فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
اعتمادًا على حديث زيد بن ثابت فِي البخاري رقم (731) ، ومسلم رقم (781) أن النَّبِي ص قال: $صلوا أيها الناس فِي بيوتكم؛ فإن أفضل صلاة الْمَرء فِي بيته إلا الْمَكتوبة#. وهذا يبيِّن ما أُجْمِل فِي حديث ابن عمر عند البخاري رقم (432) ، ومسلم رقم (777) أن النبِي ص قال: $اجعلوا من صلاتكم فِي بيوتكم ولا تتخذوها قبورًا#.
ومثله: حديث جابر بن عبد الله عند مسلم رقم (778) أن النَّبِي ص قال: $إذا قضى أحدكم صلاته فِي مسجده، فليجعل لبيته نصيبًا من صلاته؛ فإن الله جاعل فِي بيته من صلاته خيرًا#.
ففي هذه الأحاديث: التفريق بين صلاة الفريضة فتؤدى فِي الْمَسجد وأنه يَجعل من صلاته غير الفريضة في بيته.
فهذه نصوص أن صلاة النافلة فِي البيت أفضل من صلاتها فِي الْمَسجد؛ لِحَديث ابن عمر فِي البخاري رقم (649) ، ومسلم (650) أن النَّبِي ص قال: $صلاة الْجَماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة#.
وحديث أبي هريرة فِي البخاري رقم (648) ، ومسلم (649) أن النبِي ص قال: $تفضل صلاة الْجَميع صلاة أحدكم وحده بِخمس وعشرين جزءًا#.
قال أهل العلم: والْخَمسة والعشرون داخلة تَحت السبعة والعشرين فِي العدد؛ فلا تعارض بينهما.
قلت: وأيضًا فقد ثبت من حديث أبِي ذر عند أصحاب السنن، وقد بينا حاله وشرحه فِي منتقى ابن الْجَارود رقم (403) ، وفيه: أن النَّبِي ص صلَّى بِهم ليلة الثالث والعشرين وليلة الْخَامس والعشرين وليلة السابع والعشرين حَتَّى خشوا أن يفوتهم الفلاح أي: السحور.
وهذا يدل أن الْجَماعة فِي صلاة التراويح مشروعة، وإنما تركها النَّبِي ص خشية أن تُفرض عليهم كما فِي حديث عائشة عند البخاري (3/10) ، ومسلم رقم (761) : أن النَّبِي ص صلَّى بِهم التراويح ليلتين أو ثلاثًا، ثُمَّ لَمْ يَخرج إليهم بعدها فقالوا: يا رسول الله، ما زال الناس ينتظرونك البارحة!! فقال: أما إني لَمْ يَخف علي أمرهم، ولكنِّي خشيت أن يكتب عليهم. اهـ.