فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 338

ومن حديث جابر عن النبِي ص قال: $لا يقيمن أحدكم أخاه يوم الْجُمعة ولكن يقول: تفسحوا# أخرجه مسلم (2178) من طريق معقل بن عبيد الله الجزري عن أبي الزبير عن جابر به ورواية معقل عن أبي الزبير فيها كلام كما في شرح علل الترمذي مع الملحق (2/638) لكن لَم أرَ الدارقطنِي انتقد هذا الحديث في العلل.

قال الْحَافظ فِي الفتح (11/75) : وذهب الْجُمهور إِلَى أن الآية عامة فِي مَجلس من مَجالس الْخَير. اهـ.

وقال ابن الْمُنذر فِي الأوسط (4/87) : ذِكْر الأمر بالتفسح والتوسع إذا ضاق الْمَكان، وذَكَر الآية والْحَديث ثُمَّ قال: والآية وإن كانت خاصة فِي مَجلس النَّبِي ص فهي عامة لِمَن بعده، والله أعلم. اهـ.

وقال القرطبِي عند الآية (11) من الْمُجادلة: الصحيح فِي الآية: أنها عامة فِي كل مَجلس اجتمع الْمُسلمون فيه للخير والأجر، سواء كان مَجلس حرب أو ذكر أو مَجلس يوم جُمعة؛ فإن كل واحد أحق بِمكانه الذي سبق إليه. اهـ الْمُراد.

من أدرك من صلاة الْجُمعة

ركعة فقرأ الفاتحة فقد أدرك الْجُمعة

ومن لَمْ يدرك الركعة الثانية صلَّى ظهرًا

أخرج الإمام البخاري رقم (580) ، ومسلم رقم (607) من حديث أبِي هريرة - رضي الله عنه - أن النَّبِي ص قال: $من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام؛ فقد أدرك الصلاة#.

قال الْحَافظ: وفِي الْحَديث: أن من دخل فِي الصلاة فصلى ركعة وخرج الوقت، كان مدركًا لِجَميعها وتكون كلها أداء، وهو الصحيح. اهـ.

وقد أخرج حديث أبثي هريرة هذا ابن ماجه رقم (1121) وغيره بلفظ: $من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى، ومن لَم يدرك الركوع من الركعة الأخيرة فليصل الظهر أربعًا#. ولكن لفظة: $الجمعة# في هذا الحديث معلولة، قال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه: لا أصل لهذا الحديث إنما المتن: $من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها#. وكذا قال الدراقطنِي والعقيلي كما في التلخيص الحبير لابن حجر رقم (593) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت