فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال ابن أبِي شيبة (2/130) ، وعنه ابن الْمُنذر فِي الأوسط (4/101) من طريق عبدة، عن سعيد بن أبِي عروبة، عن قتادة، عن أنس وسعيد بن الْمُسيب والْحَسن قالوا: إذا أدرك من الْجُمعة ركعة؛ أضاف إليها أخرى، فإذا أدركهم جلوسًا؛ صلَّى أربعًا. وهكذا ثبت عن علقمة والأسود وعبد الرحْمَن بن الأسود عند أبِي شيبة (2/130) .
قال مالك فِي الْمُدونة الكبرى (1/174) : وعلى ذلك أدركت أهل العلم ببلدنا.
ورجح هذا القول ابن الْمُنذر فِي الأوسط (4/102) وغيره.
وأنت ترى ثبوت الْحَديث فِي ذلك مع فهم جَماهير السلف الصالح له -رضوان الله عليهم-؛ فهو قول راجح يقينًا -إن شاء الله-، لكن بالقيد الذي هو فِي حديث عبادة ابن الصامت الْمَذكور آنفًا [1] مع شرح الْحَافظ عليه، وانظر الْمَجموع للنووي -رحِمه الله- (4/389) ، والْمُغنِي لابن قدامة (3/183-184) .
إذا أدرك الْمُسافر التشهد
من صلاة الْجُمعة هل يصلي أربعًا
أم ركعتين؟
قال ابن الْمُنذر: اختلفوا فقالت طائفة: يصلي أربعًا. كذا قال الأوزاعي، وسفيان، الثوري، وأحْمَد بن حنبل ويشبه ذلك مذهب الشافعي وقالت طائفة: يصلي ركعتين. كذا قال إسحاق بن راهويه. اهـ.
قلت: رجح لنا قول الثوري وأحْمَد ومن وافقهما للأدلة الَّتِي ذُكرت فِي فصل: من أدرك من الْجُمعة ركعة.
وفيها حديث أبِي هريرة الْمُتفق عليه: $من أدرك من الصلاة ركعة؛ فقد أدرك الصلاة#. والْمُسافر إذا أدرك ركعة صحت منه الْجُمعة كما بيناه -بِحمد الله- فِي كتاب $ضياء السالكين في أحكام وآداب المسافرين#.
وإذا لَم يدرك ركعة؛ صلَّى ظهرًا، وإذا كان مؤتَمًّا بِمقيم فالصحيح: أنه يتم كما يتم الْمُقيم، والْمُقيم إذا لَم يدرك الركعة الثانية صلَّى أربعًا.
(1) أن النَّبِي ص قال: $لا صلاة لِمَن لَم يقرأ بفاتِحة الكتاب#.