فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقول من أدركهم فِي التشهد وهو مسافر فصلى بعد مقيم يصلي أربعًا قول الأكثرين من الصحابة والتابعين منهم: ابن مسعود، وابن عمر، وأنس، وابن الْمُسيب، والْحَسن، والشعبِي، وعلقمة، والأسود، وعروة، والنخعي، والزهري كما فِي الأوسط لابن الْمُنذر (4/100) . وهو الصواب المؤيد بالدليل.
إذا كانوا جماعة
وفاتتهم صلاة الْجُمعة لعذر
فهل يصلون جماعة؟
قال ابن الْمُنذر فِي الأوسط (4/107) :
أجْمَع كل من نَحفظ عنه من أهل العلم: أن من فاتته الْجُمعة يصلي أربعًا، واختلفوا هل يصلون جَماعة؟ وكرهت طائفة أن يصلوا جَماعة.
قال ابن الْمُنذر: ولا معنى لكراهية من كره ذلك ،بل يستحب ذلك ويرجى لِمَن فعل ذلك مِمَّن له عذر فِي التخلف عن الْجُمعة فضل الْجَماعة. اهـ.
قلت: ثبت فِي البخاري رقم (645) ، ومسلم رقم (650) من حديث ابن عمر أن النَّبِي ص قال: $صلاة الْجَماعة أفضل من صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة#. ومن كره ذلك كرهه لتكرر الْجَماعة لفرض واحد فِي مسجد واحد، والصحيح: جواز ذلك لِمَا ثبت عند أبي داود (2/282) ، والترمذي (2/6) ، وأحْمَد (3/45) من طريق سليمان الناجي عن أبي الْمُتوكل علي بن داود الناجي، عن أبي سعيد الْخُدري أن رجلًا دخل الْمَسجد وقد صلَّى رسول الله ص بأصحابه فقال النبِي ص: $من يتصدق على هذا فيصلي معه؟ فقام رجل من القوم فصلى معه#.
وهذا سند صحيح؛ فسليمان هو الأسود الناجي ثقة، وعلي بن داود الناجي: ثقة كما فِي ترجَمتهما من التهذيب.
من صلَّى ظهرًا وعليه
جمعة عمدًا كان أو سهوًا