فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 338

الذي تَجب عليه الْجُمعة إذا صلَّى ظهرًا قبل أن يصلي الإمام الْجُمعة، رجح ابن قدامة فِي الْمُغنِي (3/221) ، وابن الْمُنذر فِي الأوسط (4/110) أنه يعيد الْجُمعة ولا يعتد بصلاته الَّتِي صلاها ظهرًا، ونقل ذلك عن جَماعة من أهل العلم قالوا: لأن الذي صلَّى الظهر قبل صلاة الإمام صلَّى ما لَمْ يَجب عليه فِي ذلك الوقت، ولا نزاع أنه مُخاطب بالْجُمعة وقد سقطت عنه الظهر فِي ذلك اليوم، ولا خلاف أنه يأثم بتركها وترك السعي إليها. اهـ من الأوسط والْمُغنِي بتصرف يسير.

وبه قال الشافعي فِي الأم (1/190) ، والنووي فِي الْمَجموع، وهو الصحيح لعموم الأدلة في ذلك.

تأخير خطبة وصلاة الْجُمعة

لعذر الإبراد من الحر أو غيره من الأعذار

كالسهو عنها ونحوه

أما الإبراد بصلاة الْجُمعة فِي الأيام الَّتِي يشتد فيها الْحَر؛ فعليه أدلة تقدم ذكرها منها: ما أخرجه البخاري -رحِمه الله- فِي صحيحه رقم (906) وبوب عليه إذا اشتد الْحَر يوم الْجُمعة، ثُمَّ ذكر حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن النَّبِي ص: كان إذا اشتدّ الْحَر أبرد بالصلاة -يعنِي: الْجُمعة-.اهـ.

وأما إذا سها الإمام عنها أو غير ذلك من الأعذار؛ فليصلها جُمعة عند أن يذكرها ما دام وقت الظهر باقيًا، هذا هو الصحيح؛ لقول النبِي ص فِي حديث عبد الله بن زيد بن عبد ربه: أتاني جبريل... وذكر الْحَديث، وفيه: أن جبريل صلَّى به فِي أول الوقت وأتاه فِي اليوم الثاني فصلى به الْخَمسة الفروض فِي آخر الوقت وقال له: الصلاة ما بين هذين الوقتين.

وعليه؛ فالذي يدرك ركعة من الْجُمعة قبل العصر؛ كانت له جُمعة لِحَديث أبِي هريرة فِي الصحيحين كما تقدم وفيه: $من أدرك ركعة من الصلاة؛ فقد أدرك الصلاة#. أي: أدرك وقتها... إلخ، وفرضهم يوم الْجُمعة أن يصلوا ركعتين مع الْخُطبة.

وبهذا قال الإمام أحْمَد، حكاه عنه ابنه فِي الْمَسائل (125) ، ونقله ابن الْمُنذر فِي الأوسط (4/107) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت