فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقد تقدم حديث سهل بن سعد وأنس بن مالك أنهم كانوا لا ينامون القيلولة إلا بعد صلاة الْجُمعة لاشتغالِهم بالتبكير إليها، انظر صحيح البخاري باب (41) من كتاب الْجُمعة.
تفصيل الخطيب فِي الخطبة وعدم الإجمال وعدم استعمال
الكلمات الغريبة الَّتِي لا يفهمها إلا بعض الناس فلربما كان هذا
الصنيع سببًا لإضلال بعضهم لعدم فهمه للمعنى الصحيح
أخرج الإمام مسلم فِي صحيحه رقم (870) من حديث عدي بن حاتِم - رضي الله عنه - أن رجلًا خطب عند النَّبِي ص فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى. فقال رسول الله ص: $بئس الْخَطيب أنت؛ قل: ومن يعص الله ورسوله فقد غوى#.
قال الإمام النووي -رحِمه الله- (6/469) : قال القاضي وجَماعة من العلماء: إنمَا أنكر عليه لتشريكه فِي الضمير الْمُقتضي للتسوية، وأمره بالعطف تعظيمًا لله تعالَى بتقديم اسمه.
والصواب: أن سبب النهي أن الْخُطب شأنها البسط والإيضاح واجتناب الإشارات والرموز؛ ولِهَذا ثبت فِي الصحيح [1] : $أن رسول الله ص كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا ليفهم#.
وأما قول الأولين فيضعف بأشياء منها: أن مثل هذا الضمير قد تكرر فِي الأحاديث الصحيحة من كلام النبِي ص كقوله: $أن يكون الله ورسوله أحب إليه مِمَّا سواهما#. وغيره من الأحاديث.
ومِمَّا يؤيد هذا: ما ثبت فِي سنن أبي داود [2] بإسناد صحيح عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: علمنا رسول الله ص خطبة الْحَاجة: $الْحَمد لله، نَحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن مُحمدًا عبده ورسوله، أرسله بالْحَق بشيرًا ونذيرًا بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فلا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئًا#. اهـ.
(1) صحيح البخاري رقم (95) .
(2) رقم (2119) .