فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 338

وقد بوّب الإمام البخاري على هذا الْحَديث: الْخُروج إِلَى الْمُصلى بغير منبر، ورجح الْحَافظ فِي شرح هذا الْحَديث من الفتح فِي بَحث نفيس حاصله: أن الْمِنبر لِخطبة العيد مُحدث.

8-السنة أن يكون الْمِنبر من خشب، ولو احتيج إِلَى منبر من حديد جاز ذلك لِمَا ذكرناه فِي باب: يَجوز للإمام أن يقطع الْخُطبة، وهو عند مسلم رقم (876) من حديث أبِي رفاعة أن النَّبِي ص أتي بكرسي، قال: حسبت قوائمه حديدًا، فقعد عليه وجعل يعلمنِي... الْحَديث بتمامه مذكور فِي ذلك الْمَوضع من هذا الكتاب؛ فانظره إن شئت.

9-الْمِنبر يكون بينه وبين الْجِدار مَمر شاة ولا يكون ملتصقًا بالْجِدار:

أخرج الإمام البخاري رقم (497) فقال:

حدثنا الْمَكي (بن إبراهيم) ، قال: حدثنا يزيد بن أبِي عبيد بن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - قال: كان جدار الْمَسجد عند الْمِنبر ما كادت الشاة تَجوزها.

وأخرجه مسلم رقم (509) بلفظ: أن النَّبِي ص كان يتحرى مكان الْمُصحف يسبح فيه.

قال: وكان بين الْمِنبر والقبلة قدر مَمر شاة.

قال فِي هذا: أنه لا بأس بإدامة الصلاة فِي موضع واحد إذا كان فيه فضل، أما النهي عن إيطان الرجل موضعًا من الْمَسجد يلازمه فهو فيما لا فضل فيه ولا حاجة إليه.

وأما من يَحتاج إليه لتدريس علم أو للإفتاء أو سماع الْحَديث ونَحو ذلك؛ فلا كراهة فيه، ونقل القاضي كراهة الإيطان لغير حاجة والاتفاق عليه لِحَاجة، وقوله: بين الْمِنبر والقبلة، الْمُراد بالقبلة: الْجِدار. اهـ.

كم درجات الْمِنبر؟

تقدم لنا من حديث سهل بن سعد - رضي الله عنه - فِي رواية مسلم رقم (544) من طريق عبد العزيز بن أبِي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد أن سهلًا قال: فعمل للنبِي ص هذه الثلاث الدرجات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت