فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 338

ولفظ الثلاث الدرجات فِي هذا الْحَديث؛ أفاد الشيخ الفاضل مُحَمَّد بن عبد الوهاب العبدلي -حفظه الله- فِي رسالته $الْجَوهر فِي عدد درجات الْمِنبر#. أنها شاذة، زادها عبد العزيز بن أبِي حازم عند مسلم، والْمَسعودي عند الدارمي (1/305) ، وأبِي نعيم فِي الدلائل (2/307) ، وخالف ستة من أصحاب أبِي حازم وهم: سفيان بن عيينة عند البخاري ومسلم، ويعقوب بن عبد الرحْمَن الإسكندراني عند البخاري ومسلم، وأبو غسان الْمَسمعي عند البخاري، ومُحمد بن جعفر عند ابن الْجَارود، وهشام بن سعد وعبد الله بن جعفر بن نُجيح عند الطبراني فِي الكبير (6/5752 و5814) .

والْحَق: أنه كما قال؛ فجزاه الله خيرًا على هذا التحقيق فِي الْحَديث، لكن لِهَذه الزيادة: $ثلاث درجات# شواهد عديدة بين صحيحة وحسنة وضعيفة مذكورة فِي دلائل النبوة للبيهقي (2/556) وما بعدها، ودلائل النبوة لأبي نعيم (2/306) وما بعدها ومصادر غيرها.

من تلك الأحاديث:

حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - عند الترمذي (5) رقم (3627) ، وابن خزيْمَة (3/140) من صحيحه، والدارمي رقم (41) ، والبيهقي فِي الدلائل (2/558) من طرق عن عمر بن يونس بن القاسم، عن عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبيد الله بن أبِي طلحة، عن أنس بن مالك: أن النَّبِي ص كان يقوم يوم الْجُمعة فيسند ظهره إِلَى جذع منصوب فِي الْمَسجد فيخطب الناس، فجاءه رومي فقال: ألا أضع لك شيئًا تقعد عليه وكأنك قائم؟! فصنع له منبرًا له درجتان يقعد على الثالثة، فلما قعد نبِي الله ص على ذلك الْمِنبر خار الْجِذع كخوار الثور حَتَّى ارتج الْمَسجد حزنًا على رسول الله ص، فنزل إليه رسول الله ص من الْمِنبر فالتزمه وهو يَخور، فلما التزمه رسول الله ص سكن ثُمَّ قال: أما بعد؛ والذي نفسي بيده لو لَمْ ألتزمه لَمَا زال هكذا إِلَى يوم القيامة حزنًا على رسول الله ص، فأمر به رسول الله ص فدفن.اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت