فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والنبيت: هو بفتح النون وكسر الباء وسكون الياء التحتية، بعدها مثناة فوقية قال فِي القاموس: هو أبو حي باليمن، واسمه عمرو بن مالك، ونقل هذا الشوكاني وغيره من شراح الْحَديث، والْمُراد: أن هزم النبيت موضع من حرة بنِي بياضة، وهي قرية على بعد ميل من الْمَدينة، وبنو بياضة: هم بطن من الأنصار.
قوله: فِي نقيع الْخَضِمات -بالْخَاء الْمُعجمة وكسر الضاد-.
قال ابن الأثير: هو موضع بنواحي الْمَدينة يتنقع فيه الْمَاء مدة، فإذا نضب عنه نبت فيه الكلأ، وقد حَماه عمر بعد ذلك لِخَيل الْمُسلمين ترعى فيه. اهـ من النهاية وجامع الأصول.
قوله: $كم كنتم؟ قال: أربعون#.
قلت: هذا الْحَديث أقوى ما عند القائلين باشتراط عدد أربعين للجمعة، على أن الاستدلال به هزيل كما سيأتي بيان ذلك فِي فصله -إن شاء الله-.
باب فضل الجمعة وأن الله T اختص بها هذه الأمة
دون غيرها من الأمم
قال الإمام البخاري -رحِمه الله- برقم (876) :
حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن أبِي الزناد، عن الأعرج حدثه أنه سمع أبا هريرة - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله ص يقول: $نَحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، ثُمَّ هذا يومهم الذي فرض عليهم؛ فاختلفوا فيه فهدانا الله، فالناس لنا فيه تبع؛ اليهود غدًا والنصارى بعد غدٍ#. وأخرجه مسلم رقم (855) .
قال النووي: معناه: نَحن الآخرون فِي الزمان والوجود، والسابقون بالفضل ودخول الْجَنة؛ قال القاضي: والظاهر أنه فرض عليهم تعظيم يوم الْجُمعة. اهـ من شرح مسلم.
وكذا قال ابن بطال قال: لأنه لا يَجوز لأحد أن يترك ما فرض الله عليه وهو مؤمن.
وثبت عن مُجاهد فِي تفسير الطبري أنه قال فِي تفسير قول الله تعالَى: +إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ" [النحل: 124] . قال: أرادوا الْجُمعة، فأخطئوا وأخذوا السبت مكانه. وفِي هذا نظر."