فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 338

والنبيت: هو بفتح النون وكسر الباء وسكون الياء التحتية، بعدها مثناة فوقية قال فِي القاموس: هو أبو حي باليمن، واسمه عمرو بن مالك، ونقل هذا الشوكاني وغيره من شراح الْحَديث، والْمُراد: أن هزم النبيت موضع من حرة بنِي بياضة، وهي قرية على بعد ميل من الْمَدينة، وبنو بياضة: هم بطن من الأنصار.

قوله: فِي نقيع الْخَضِمات -بالْخَاء الْمُعجمة وكسر الضاد-.

قال ابن الأثير: هو موضع بنواحي الْمَدينة يتنقع فيه الْمَاء مدة، فإذا نضب عنه نبت فيه الكلأ، وقد حَماه عمر بعد ذلك لِخَيل الْمُسلمين ترعى فيه. اهـ من النهاية وجامع الأصول.

قوله: $كم كنتم؟ قال: أربعون#.

قلت: هذا الْحَديث أقوى ما عند القائلين باشتراط عدد أربعين للجمعة، على أن الاستدلال به هزيل كما سيأتي بيان ذلك فِي فصله -إن شاء الله-.

باب فضل الجمعة وأن الله T اختص بها هذه الأمة

دون غيرها من الأمم

قال الإمام البخاري -رحِمه الله- برقم (876) :

حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن أبِي الزناد، عن الأعرج حدثه أنه سمع أبا هريرة - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله ص يقول: $نَحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، ثُمَّ هذا يومهم الذي فرض عليهم؛ فاختلفوا فيه فهدانا الله، فالناس لنا فيه تبع؛ اليهود غدًا والنصارى بعد غدٍ#. وأخرجه مسلم رقم (855) .

قال النووي: معناه: نَحن الآخرون فِي الزمان والوجود، والسابقون بالفضل ودخول الْجَنة؛ قال القاضي: والظاهر أنه فرض عليهم تعظيم يوم الْجُمعة. اهـ من شرح مسلم.

وكذا قال ابن بطال قال: لأنه لا يَجوز لأحد أن يترك ما فرض الله عليه وهو مؤمن.

وثبت عن مُجاهد فِي تفسير الطبري أنه قال فِي تفسير قول الله تعالَى: +إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ" [النحل: 124] . قال: أرادوا الْجُمعة، فأخطئوا وأخذوا السبت مكانه. وفِي هذا نظر."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت