فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قلت: وسنده صحيح، لكن من الْمَعلوم أن كعب الأحبار مكثر من نقل الإسرائيليات، وهذه الْمَسألة تعتبر أصلًا؛ فلا يصلح أن يعتمد فيها على أثر لكعب الأحبار مع ما علم منه -رحِمه الله-، ولو رجعنا إِلَى الأدلة من القرآن وصحيح السنة لرأينا أن الصدقة الْمُطلقة مندوبة فِي كل يوم من أيام الله على مَمر الأسابيع والشهور والأعوام، وجعل فضيلة لَها فِي يوم من تلك الأيام على مثل أثر كعب هذا قول مردود.
وأما ما نقله ابن القيم عن شيخه شيخ الإسلام أنه كان إذا خرج إلَى الجمعة يأخذ ما وجد في البيت من خبزًا وغيره فيتصدق به في طريقه سرًّا، قال: وسمعته يقول إذا كان الله قد أمرنا بالصدقة بين يدي مناجاة رسول الله ج فالصدقة بين يدي مناجاته تعالَى أولَى بالفضيلة، فهذا اجتهاد عظيم منه -رحمه الله-، ولكنه قياس لا دليل عليه كما قدَّمنا، والله أعلم.
وأيضًا ذكر ابن القيم -رحمه الله- في زاد المعاد (1/60-61) فضل موافقة يوم الجمعة ليوم عرفة من عشرة وجوه:
أحدها: اجتماع يومين فاضلين.
الثاني: أنهما اليوم الذي فيه ساعة الإجابة وهي بعد العصر، وأهل الموقف كلهم إذ ذاك واقفو للدعاء والتضرع.
الثالث: موافقته ليوم وقفة رسول الله.
الرابع: اجتماع المسلمين في عرفة وغير الحجاج في مساجدهم.
الخامس: أن يوم الجمعة يوم عيد ويوم عرفة عيد أهل عرفة .. إلخ.
السابعة والعشرون:
أنه فسر الشاهد الذي أقسم الله به فِي كتابه بيوم الْجُمعة.