فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قلت: ولكن هذا التفسير غير صحيح؛ جاء عن أبِي هريرة عند الترمذي رقم (3339) فِي تفسير سورة البروج، واستدل به ابن القيم عند هذه الْخَصيصة من زاد الْمَعاد (1/411) من طريق موسى بن عبيدة، وهو الربذي، عن أيوب بن خالد، عن عبد الله بن رافع، عن أبِي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ص: $اليوم الْمَوعود: يوم القيامة، واليوم الْمَشهود: يوم عرفة، والشاهد: يوم الْجُمعة#. ومداره عند ابن جرير وابن كثير وغيرهما على هذه الطريق.
وهاك القول فِي سند هذا الْحَديث: موسى بن عبيدة الربذي ضعيف جدًّا؛ قال أحْمَد: لا تَحل الرواية عنه. وقال يَحيى بن معين: ليس بشيء. وقال النسائي وغيره: ضعيف. اهـ الْمُراد من ميزان الاعتدال للذهبِي -رحِمه الله-.
وشيخه هنا أيوب بن خالد بن صفوان؛ قال الأزدي: ليس حديثه بذاك، تكلم فيه أهل العلم بالْحَديث، وكان يَحيى بن سعيد ونظراؤه لا يكتبون عنه. وقال الْحَافظ فِي التقريب: لين .اهـ.
أما عبد الله بن رافع؛ فثقة.
وجاء من حديث أبِي مالك الأشعري نَحو حديث أبِي هريرة ذكره الْهَيثمي فِي مَجمع الزوائد (7/135) فِي تفسير سورة البروج وقال: رواه الطبراني وفيه مُحَمَّد بن إسماعيل بن عياش وهو ضعيف، وذكر عن ابن عباس أنه قال: الشاهد: مُحَمَّد ص والْمَشهود: يوم القيامة. قال: رواه البزار ورجاله ثقات.
وسنده عند البزار كما فِي كشف الأستار (3/79) قال: حدثنا عمرو بن علي قال: حدثنا أبو عاصم، عن شبيب، عن عكرمة، عن ابن عباس ... فذكره.
وعمرو بن علي: هو الفلاس، ثقة حافظ، وأبو عاصم: هو الضحاك بن مُخلد ثقة ثبت، وشبيب: هو ابن بشر البجلي وثقه ابن معين، وقال أبو حاتِم: ليِّن، وذكره ابن حبان فِي ثقاته وقال: يُخطئ كثيرًا.
قلت: فالظاهر أن مثله لا بأس بقبول روايته، أما قول الْهَيثمي فِي مَجمع الزوائد: إن رجاله ثقات. فغير صحيح؛ لأن شبيبًا لا يبلغ أن يكون ثقة.