فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وتقدم ذكر حديث أبِي هريرة فِي فضل الْجُمعة أن النَّبِي ص قال عن الْجُمعة: $هذا يومهم الذي فرض عليهم فاختلفوا فيه؛ فهدانا الله له#.
وقد بوب الإمام البخاري -رحِمه الله- فِي صحيحه: باب فرض الْجُمعة، وذكر هذين الدليلين.
وقال ابن الْمُنذر فِي الإجْمَاع (ص41) :
وأجْمَعوا على أن الْجُمعة واجبة على الأحرار البالغين الْمُقيمين الذين لا عذر لَهم. اهـ.
وقال ابن رشد فِي بداية الْمُجتهد (1/379) : وجوب صلاة الْجُمعة على الأعيان هو الذي عليه الْجُمهور. اهـ.
وقال ابن العربي: الْجُمعة فرض بإجْمَاع الأمة.
وقال ابن قدامة فِي الْمُغنِي: أجْمَع الْمُسلمون على وجوب الْجُمعة.
وقال العراقي: ما ادعاه الْخَطابي أن الْجُمعة فرض على الكفاية فيه نظر؛ فإن مذاهب الأئمة الأربعة متفقة على أنها فرض عين لكن بشروط يشترطها أهل كل مذهب.
قال الشوكاني: ومن جُملة الأدلة على أنها من فروض الأعيان: قول الله تعالَى: +فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ" [الْجُمعة: 9] ."
ومنها: حديث طارق، وحديث حفصة، وحديث أبِي هريرة.
قلت: أما حديث أبِي هريرة؛ فهو الذي استدل به البخاري وذكرناه آنفًا.
وأما حديث حفصة؛ فيعنِي ما تقدم فِي أحاديث ابن الْجَارود رقم (6) أن النَّبِي ص قال: $على كل مسلم رواح الْجُمعة، وعلى كل من راح الْجُمعة الغسل#. وهو صحيح كما بيَّناه هناك.
وأما حديث طارق بن شهاب؛ فأخرجه أبو داود رقم (1067) قال: حدثنا عباس ابن عبد العظيم قال: حدثنِي إسحاق بن منصور قال: حدثنا هريم، عن إبراهيم بن مُحمد بن الْمُنتشر، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب أن النبِي ج قال: $الْجُمعة حق واجب على كل مسلم فِي جَماعة إلا أربعة: عبد مَملوك، أو امرأة، أو صبِي، أو مريض#.اهـ.