فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 338

وجاء من حديث جابر وفيه ابن لَهيعة ضعيف، ومعاذ بن مُحَمَّد الأنصاري مَجهول كما فِي ترجَمته من الْمِيزان، وعلى هذه الضعاف وبعض الآثار نُقل الإجْمَاع على أنه لا جُمعة على مسافر.

قال ابن عبد البر فِي الاستذكار (5/76) : وأما قوله -أي: مالك- فِي الْمُوطأ (107) : ليس على مسافر جُمعة؛ فإجْمَاع لا خلاف فيه.

ورجح ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية كما فِي مَجموع الفتاوى (24/178) رجحه بكلام نفيس لولا خشية الطول لنقلناه.

وقد ذكرنا هذا الْمَبحث فِي كتابنا: $أحكام السفر# بأوسع من هذا، والفضل لله.

فتبيَّن من ذلك: أن صلاة الْجُمعة فرض عين إلا على من استثنِي فِي حديث طارق بن شهاب - رضي الله عنه - وهم خَمسة:

1-العبد الْمَملوك؛ لأن الوجوب عليه إلزام بِمَا لا يستطيعه، فهو مرغم بالرق فقد لا يستطيع الْحُضور لشغله بعمل سيده.

2-والْمَرأة.

3-والصبِي.

4-والْمَريض.

5-والْمُسافر على الصحيح.

وجُمهور العلماء على عدم وجوب الْجُمعة على هؤلاء الْخَمسة وعلى بعضهم إجْمَاع؛ انظر الْمَجموع شرح الْمُهذب، والْمُغنِي لابن قدامة، والأوسط لابن الْمُنذر (4/17) ، فِي كتاب الْجُمعة منها، ولَم نذكر أرقامها لاختلاف النسخ.

ولِمَزيد الاطلاع على أدلة وجوب الْجُمعة؛ انظر ما سنذكره فِي الباب الآتي فِي فصل وعيد من تَخلف عن الْجُمعة لغير عذر.

وعيد من تخلف

عن الْجُمعة لغير عذر

تقدم فِي أحاديث ابن الْجَارود رقم (7) ، وأخرجه أبو داود رقم (1052) ، وأحْمَد (3/424) ، والترمذي رقم (500) ، والنسائي (7/26) ، وأبو يعلى، والدارمي (1/396) ، وابن خزيْمَة (3/1357و1358) ، وابن حبان (7/26) ، كلهم من طريق مُحَمَّد بن عمرو بن علقمة قال: حدثنا عبيدة بن سفيان الْحَضرمي، عن أبِي الْجَعد الضمري - رضي الله عنه - أن النَّبِي ص قال: $من ترك ثلاث جُمع تهاونًا من غير عذر؛ طبع على قلبه#.

وسنده حسن؛ مُحمد بن عمرو: صدوق حسن الْحَديث.

وعبيدة بن سفيان: ثقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت