فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 338

وسعيد بن أبِي الْحَسن: هو أخو الْحَسن البصري؛ ثقة كما فِي ترجَمته من تهذيب التهذيب لابن حجر، روى عن ابن عباس وعنه أخوه الْحَسن البصري وعوف الأعرابي ويَحيى بن سعيد وقتادة وأئمة آخرون، وثقهُ أبو زرعة والنسائي وغيرهما، فالأثر عن ابن عباس صحيح إليه.

وأخرج مسلم فِي صحيحه رقم (865) من حديث أبِي هريرة وعبد الله بن عمرو سمعا النَّبِي ص يقول على أعواد منبره: $لينتهينَّ أقوام عن ودْعِهم الْجُمُعات أو ليختمنَّ الله على قلوبهم ثُمَّ ليكوننَّ من الغافلين#. اهـ.

وأخرج مسلم فِي صحيحه رقم (652) من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن النَّبِي ص قال لقوم يتخلفون عن الْجُمعة: $لقد هممت أن آمر رجلًا يصلي بالناس ثُمَّ أحرق على رجال يتخلفون عن الْجُمعة بيوتهم#. اهـ.

أما قوله فِي بعض الأحاديث السابقة ومنها حديث الضمري الذي عند ابن الْجَارود رقم (7) فِي باب الْجُمعة قوله: من ترك ثلاث جُمع؛ فقد جاء ما يفيد أن هذا الوعيد فِي حق من ترك ثلاث جُمع متواليات، بيان ذلك فِي أثر ابن عباس الذي تقدَّم آنفًا أنه صحيح، وفيه: من ترك ثلاث جُمع متواليات... إلخ.

وأخرج عبد الرزاق فِي الْمُصنف (3/165) عن رجل من أصحاب النَّبِي ص أن النَّبِي قال: $من سمع الأذان ثلاث جُمعات ثُمَّ لَمْ يَحضرها؛ كتب من الْمُنافقين#. وإسناده حسن فِي الشواهد.

وجاء من حديث عبد الله بن أبي أوفى ذكره الْهَيثمي فِي الْمَجمع (2/193) وعن جَماعة آخرين ذكر أحاديثهم الْهَيثمي فِي الْمَجمع بالرقم السابق؛ فهذه الأحاديث مع أثر ابن عباس تدل على أن الوعيد فِي حق من ترك ثلاث جُمع متتابعات.

قوله فِي حديث الضمري: تهاونًا؛ قال العراقي: الْمُراد بالتهاون: تركها من غير عذر. وقال عبد الْحَق: التهاون: التكاسل وعدم الْجَد فِي أدائها. اهـ من تُحفة الأحوذي (3/13-14) .

قلت: وهذه الْمَعاني كلها متقاربة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت