فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقد جاء الْحَديث عند أحْمَد فِي مسنده (3/332) وغيره بلفظ: $من ترك ثلاث جُمع من غير عذر ...#.اهـ.
فمن كان معذورًا بعذر شرعي كالْخَوف الشديد أو حصول الْمَطر أو مرض أو نَحو ذلك من الأعذار؛ فجائز.
قال البغوي فِي شرح السنة (4/215) : أما من ترك الْجُمعة لعذر؛ فجائز بالاتفاق فقد دعي ابن عمر لسعيد بن زيد وهو يَموت وابن عمر يستجمر للجمعة فترك الْجُمعة وأتاه. اهـ.
أخرجه الشافعي فِي الْمُسند رقم (436) فقال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نُجيح، عن إسماعيل بن عبد الرحْمَن بن أبي ذئب قال: دعي ابن عمر لسعيد بن زيد... إلخ.
قال: وأخبرت عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر مثله.
قلت: وسنده صحيح كل رجاله ثقات أئمة كما ترى.
قوله: طبع على قلبه
جاء فِي مسلم كما تقدم فِي الباب بلفظ: $ليختمن الله على قلوبهم ثُمَّ ليكونن من الغافلين#.
والله سبحانه يقول عن الْمُنافقين: +خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ" [البقرة: 7] . وفِي هذا الْحَديث طبع على قلبه."
والله يقول عن الْمُنافقين: +اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ أنهم سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (( ( ذَلِكَ بِأنهم آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاََ يَفْقَهُونَ" [الْمُنافقون: 2-3] ."
وجاء بيان ذلك فِي حديث أسعد بن زرارة - رضي الله عنه - أن النبِي ص قال: $من ترك ثلاث جُمع؛ طبع على قلبه قلب منافق#.
وحاصل ذلك: أن من ترك ثلاث جُمع متتابعات عمدًا من غير عذر شرعي؛ طبع وختم على قلبه فيصير قلبه قلب منافق.
فنسأل الله العظيم الْحَليم أن يعيننا على طاعته ويُجنبنا أسباب سخطه وغضبه؛ فهو مولانا؛ نعم الْمَولَى ونعم النصير.
هل يشترط
لإقامة الْجُمعة عدد مخصوص؟