فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وجاء فِي الباب حديث زيد بن أرقم عند أحْمَد، وأبِي داود، وابن ماجه، والنسائي، والْحَاكم أن معاوية سأله: هل شهدت مع رسول الله ص عيدين؟ فقال: نعم، صلَّى العيد أول النهار ثُمَّ رخص فِي الْجُمعة، فقال: $من شاء أن يُجمع فليجمع#. وفيه إياس بن أبي رملة، قال ابن الْمُنذر: حديثه هذا لا يثبت، وإياس مَجهول. كذا فِي الْمِيزان للذهبِي.
وجاء من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبِي ص قال: قد اجتمع فِي يومكم هذا عيدان؛ فمن شاء أجزأه من الْجُمعة وإنا مُجمعون.اهـ. أخرجه أبو داود رقم (1073) ، وابن ماجه رقم (1311) ، والْحَاكم (1/288) ، والبيهقي (3/318) ، ورجح أحْمَد بن حنبل والدارقطنِي إرساله كما في التلخيص الحبير للحافظ ابن حجر رقم (697) .
وجاء من قول عطاء بن أبِي رباح، قال: اجتمع يوم الْجُمعة ويوم الفطر فقال: عيدان اجتمعا فِي يوم واحد، فجمعهما جَميعًا فصلاهما ركعتين بكرة لَمْ يزد عليهما حَتَّى صلَّى العصر. اهـ.
قلت: وهذا مبلغ علم عطاء أنه لَمْ يصل الظهر، وليس فيه أنه لَمْ يصلِّها فِي بيته، إنمَا لَمْ يَخرج إليهم كما تقدَّم قوله بأوضح من هذا فِي أول الباب.
وتابعه وهب بن كيسان بنفس اللفظ وجاء عن ابن عمر نَحو ذلك، وذكره الْهَيثمي فِي مَجمع الزوائد (2/198) وقال فيه: رجلان لَمْ يَجد من ترجَمهما.
مِمَّا يدل على سقوط الْجُمعة إذا اتفقت مع العيد وأن هذا الفعل رخصة على ما جاء به ذلك الْحَديث الْمُرسل الذي صحح أحْمَد والدارقطنِي إرساله مع حديث زيد بن أرقم الضعيف مع احتمال قول عطاء ووهب بن كيسان، ومع فعلهم فِي كونهم صلوا إفرادًا، وقال ابن عباس: هي السنة.
وبِهذا قال أكثر أهل العلم أنه إن اجتمع عيد وجُمعة؛ صارت صلاة الْجُمعة رخصة فِي حق من صلَّى العيد سواء فِي ذلك الإمام وغيره، كما فِي قول ابن عباس: أصاب السنة.