فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال شيخ الإسلام فِي الفتاوى: هو قول من بلغه من الأئمة كأحْمَد وغيره، والذين خالفوه لَمْ يبلغهم.اهـ. من مَجموع الفتاوى (24/214) .
ورجحه العلامة الصنعاني فِي سبل السلام (2/469-470) وأفاد أنه قد حقق ذلك فِي رسالة مستقلة.
ونقل ابن قدامة فِي الْمُغنِي (2/358) عن عمر وعثمان وعلي وابن عباس وابن عمر وابن الزبير والشعبِي والنخعي والأوزاعي كلهم قالوا بسقوط حضور الْجُمعة إذا اتفقت مع العيد، أما صلاة الظهر فلا دليل على سقوطها.
ومن الأدلة على عدم سقوط صلاة الظهر: حديث طلحة بن عبيد الله [1] أن ذلك الرجل الذي سأل النَّبِي ص عن الإسلام قال له: خَمس صلوات فِي اليوم والليلة... الْحَديث؛ فإذا سقط الظهر صارت أربع صلوات لغير دليل يُجيز سقوط ذلك الفرض، وقد قال ص: من ترك صلاة العصر حبط عمله؛ فترك فرض واحد عمدًا كفيل بإحباط الأعمال.
والله سبحانه يقول: +إِنَّ الصَّلاََةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا" [النساء: 103] ."
فكيف يُجمع الظهر مع صلاة العيد ركعتين بغير دليل.
وفِي حديث ابن عباس فِي الصحيحين أن النَّبِي ص حين بعث معاذًا إِلَى اليمن يعلمهم الإسلام قال: $فأخبرهم أن الله افترض عليهم خَمس صلوات فِي اليوم والليلة#.
وأدلةٌ من هذا الباب كثيرة ليس لَهَا أي مُخصص يسقط منها فرض الظهر.
ولَمَّا شغل النبِي ص عن صلاة العصر قبل نزول آية صلاة الْخَوف صلَّى العصر بعدما كادت الشمس أن تغرب أو قد غربت، وبعد نزول آية صلاة الْخَوف أمر الله بها وأمرهم أن يصلوا رجالًا أو ركبانًا، ولَم تسقط تلك الصلاة التِي حضرت وهم فِي شدة الْخَوف.
ثم إن الله سبحانه حث على ذكر الله فِي يوم العيد فقال: +وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ" [البقرة: 185] ."
(1) أخرجه البخاري رقم (46) ومسلم رقم (11) .