فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قلت: أما السجدة فيها؛ فغير ثابت فِي الْحَديث أن النَّبِي ص سجد فيها مع تكرار قراءتها يوم الْجُمعة.
قال الْحَافظ فِي الفتح (2/379) : لَمْ أر فِي شيء من الطرق التصريح بأنه ص سجد لَمَّا قرأ سورة تنزيل السجدة فِي هذا الْمَحل إلا فِي كتاب الشريعة لابن أبِي داود من طريق أخرى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: $غدوت على النَّبِي ص يوم الْجُمعة فِي صلاة الفجر، فقرأ سورة فيها سجدة فسجد...#. الْحَديث، وفِي إسناده من ينظر فِي حاله، ولَم أرَ إسناده حتى أنظر فيه، وقد نقله الشوكاني في النيل (2/572) وصاحب عون المعبود عن الحافظ هكذا بدون بيان سنده.
وللطبراني فِي الصغير من حديث علي: $أن النبِي ص سجد صلاة الصبح فِي تنزيل السجدة#. لكن فِي إسناده ضعف [1] .اهـ.
قال العراقي: قد فعله عمر بن الْخَطاب، وعثمان بن عفان، وابن مسعود، وابن عمر، وعبد الله بن الزبير ي، وهو قول الشافعي وأحْمَد، وقد كرهه فِي الفريضة أبو مِجْلز، وهو قول مالك وأبِي حنيفة وبعض الْحَنابلة. اهـ من النيل (3/316) .
وجاء من حديث ابن عمر عند الإمام مسلم رقم (575) : $أن النَّبِي ص كان يقرأ القرآن فيقرأ سورة فيها سجدة فيسجد ونسجد معه، حَتَّى ما يَجد بعضنا موضعًا لِمَكان جبهته#.
قال النووي: فيه إثبات سجود التلاوة، وقد أجْمَع العلماء عليه.
(1) أخرجه الطبراني فِي الأوسط كما فِي مَجمع البحرين (2/206) ، والصغير (1/170) من طريق ليث بن أبِي سليم، عن عمرو بن مرة، عن الْحَارث الأعور عن علي - رضي الله عنه - ... به، وليث ضعيف مُختلط... والْحَارث بن عبد الله الأعور، قال الشعبِي وعلي بن الْمَدينِي عنه: كذاب.
... وقد جاء عن علي من طريق أخرى في الأوسط (4/6) رقم (3003) والصغير (1/96) وفيه حفص بن سليمان الغاضري متروك كما في ترجمته من ميزان الاعتدال للذهبِي.