فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال فِي $تُحفة الأحوذي#: أي: من كان بين وطنه وبين الْمَوضع الذي يصلي فيه الْجُمعة مسافة يُمكنه الرجوع إِلَى وطنه قبل الليل؛ وجب عليه حضور الْجُمعة. اهـ من $الْمِرقاة شرح الْمِشكاة#، و $الفتح#.
ونقله صاحب $تُحفة الأحوذي# (3/14) ، ثُمَّ نقل عن الشافعي وأحْمَد وإسحاق، وحكاه ابن العربي عن مالك وعبد الله بن عمرو -راوي حديث: $تَجب الْجُمعة على من سمع النداء #- وكلهم على أنها تَجب على من سمع النداء.
قال الْجُمهور: أو كان فِي قوة السامع سواء داخل البلد أو خارجه.
ونقل الشوكاني هذا القول فِي النيل (3/256) وبوب عليه وارتضاه فِي كتاب الْجُمعة، وهو أحسن الأقوال وأرجحها -إن شاء الله-.
قال الله تعالَى: +يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ" [الْجُمعة: 9] ."
استدل الإمام البخاري -رحِمه الله- عند حديث رقم (902) بقول عطاء: $إذا كنت فِي قرية جامعة فنودي بالصلاة من يوم الْجُمعة؛ فحق عليك أن تشهدها، سمعت النداء أو لَمْ تسمعه#.
ووصله عبد الرزاق فِي الْمُصنف عن ابن جريج، عن عطاء -كما فِي فتح الباري بالرقم الآتي-.
قال الْحَافظ فِي الفتح (2/385) : قوله: $سمعت النداء أو لَمْ تسمعه#. يعنِي: إذا كنت داخل البلد، وبِهذه صرح أحْمَد، ونقل النووي أنه لا خلاف فيه، وزاد عبد الرزاق فِي هذا الأثر عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: ما القرية الْجَامعة؟ قال: ذات الْجَماعة والأمير والقاضي والدور الْمُجتمعة الآخذ بعضها ببعض مثل جدة. اهـ.
وقد علمت عدم الْخِلاف فيه، وإنما الْخِلاف فِي تَحديد القدر الذي يَجب على من سكن خارج القرية أن يأتي إِلَى الْجُمعة منه.
والأصل فِي ذلك:
حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: أن النَّبِي ص قال: $الْجُمعة على من سمع النداء#. وهو حديث ضعيف، لكن له شواهد حسنه بها العلامة الألباني -رحِمه الله- فِي $الإرواء# (3) رقم (593) .