فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قلت: ويشهد له حديث: أن النبِي ص قال لابن أم مكتوم: $تسمع النداء؟ قال: نعم. قال: لا أجد لك رخصة#. وكان ابن أم مكتوم أعمى.
والْحَديث أخرجه أبو داود (2/257- عون) ، وابن ماجه (1/260) وسنده حسن، وبنحوه عند أحْمَد (3/423) ، وهما مذكوران فِي صحيح شيخنا (2/65) .
واستدل البخاري رقم (903) بِحديث عائشة قالت: كان الناس ينتابون يوم الْجُمعة من منازلِهم والعوالي، فيأتون فِي الغبار والعرق، فقال رسول الله ص: $لو اغتسلتم ليومكم هذا#. وأخرجه مسلم رقم (847) .
وقولُها: $ينتابون#. قال الْحَافظ: أي: يحضرونها نوبًا والانتياب افتعال من النوبة من منازلِهم ومن العوالي، والعوالي: على أربعة أميال فصاعدًا من الْمَدينة. اهـ من الفتح.
وذكر الإمام الترمذي حديثًا واحدًا فِي الباب عن ثوير، عن رجل من أهل قباء، عن أبيه -وكان من أصحاب النبِي ص- قال: $أمرنا النبِي ص أن نأتي الْجُمعة من قباء #.
وثوير: هو ابن أبي فاختة، قال عنه الثوري: هو ركن من أركان الكذب، وضعفه غيره، ورموه بالرفض، وشيخه فِي هذا السند مبهم.
وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، ولا يصح فِي هذا الباب عن النبِي شيء. اهـ.
قلت: كلام الترمذي على أنه لا يصح حديث فِي الباب، وهو كما قال؛ أما بشواهد الباب من هنا وهناك فيثبت بها الحكم -إن شاء الله- كما تقدم.
وذكر الْحَافظ فِي الفتح (2/385) بعض تلك الأحاديث والآثار، فراجعها إن شئت.
أما إذا كان داخل البلد؛ فيجب عليه إتيان الْجُمعة سمع النداء أو لَم يسمعه، ونقل النووي أنه لا خلاف فيه. انظر -إن شئت- الفتح (2/385) .
تفسير قول الله تعالى
+إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ" [الْجُمعة: 9] ."
وعلى الآية توجيه إشكالين: