فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 338

والْمَاشي بسيارته إِلَى الصلاة إذا أسرع شغل باله بشدة الانتباه وكثرة الْحَركات وما إِلَى ذلك، فلم تَحصل عنده سكينة ولا وقار فيقع فِي مُخالفة أمر النَّبِي ص بقوله: $وامشوا وعليكم السكينة والوقار#. بينما إذا مشى على سيارته بتؤدة وهدوء لا ينتفي ذلك الْمَأمور به -إن شاء الله-.

فعلم من هذا: أن الْمَاشي بسيارته إِلَى صلاة الْجُمعة أو غيرها من الصلوات ينبغي له أن يَمشي مشيًا خفيفًا لا يُخرجه عن السكينة والوقار، وإن أسرع حَتَّى خرج عن السكينة كان مكروهًا فِي حقه كما هو مكروه فِي حق الْمَاشي على قدميه لِمَا تقدم تقريره من الأدلة، والْحَمد لله.

من ترك الْجُمعة

من غير عذر هل عليه كفارة؟

أخرج أبو داود رقم (1053) :

قال: حدثنا الْحَسن بن علي قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أنبأنا همام، عن قتادة، عن قدامة بن وبرة العجيفي، عن سمرة بن جندب - رضي الله عنه - عن النَّبِي ص قال: $من ترك الْجُمعة من غير عذر؛ فليتصدق بدينار، فإن لَمْ يَجد؛ فبنصف دينار#.

وهذا سند ضعيف، فيه قدامة بن وبرة قال أحْمَد: لا يُعرف. وقال الْحَافظ فِي التقريب: مَجهول. وقال ابن خزيْمَة كما فِي التهذيب: لست أعرف قدامة بن وبرة بعدالة ولا جرح. وقال الذهبِي فِي الْمِيزان: لا يعرف. ونقل الْحَافظ فِي التهذيب توثيق ابن معين له، لكن قال الإمام البخاري -رحِمه الله-: لا يصح سماعه من سمرة. وقال ابن خزيْمَة: لا أقف على سماع قتادة من قدامة. اهـ.

وأخرج ابن حبان فِي صحيحه (7/28- إحسان) ، وأحْمَد فِي الْمُسند (5/14) ، وابن خزيْمَة (3) رقم (1861) ، والنسائي (3/89) ، والْحَاكم (1/280) من طرق عن قتادة بن دعامة، عن قدامة بن وبرة، وقد علمت أنه بهذه الطريق ضعيف؛ فيه عنعنة قتادة وقد قيل: إنه لَم يسمع من قدامة، وفيه عدم سماع قدامة من سمرة بن جندب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت