فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 338

وأخرج أبو داود رقم (1059) قال: حدثنا نصر بن علي قال: حدثنا سفيان بن حبيب، خبّرنا عن خالد الْحَذاء، عن أبِي قلابة، عن أبِي الْمَليح، عن أبيه: $أنه شهد النَّبِي ص يوم الْحُديبية فِي جُمعة وأصابهم مطر لَمْ يبل أسفل نعالِهم، فأمرهم أن يصلوا فِي رحالِهم#. وزيادة يوم الْجُمعة عند أبي داود، وسنده رجاله ثقات من حديث أبي الْمُليح عن أبيه، وعند ابن ماجه رقم (938) من حديث ابن عباس بسند فيه عباد بن منصور ضعيف مع ما تقدم عن ابن عباس فِي البخاري.

وأيضًا التخلف عن الْجُمعة لعذر الْمَطر الذي يتأذى منه الْخَارجون إليها يدخل تَحت قول الله تعالَى: +فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ" [التغابن: 16] ."

وقوله: +وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ" [الْحَج: 78] ."

وقوله: +مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ" [الْمَائدة: 6] ."

وقوله: +فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا" [الشرح: 5] ."

فكل هذه الأدلة تدل على أنه: إن حصل مطر شق على الناس الْخُروج فيه؛ جاز لَهم التخلف عن الْجُمعة والْجَماعة لِهذا العذر؛ وقد دعم هذا القول ابن رجب فِي فتح الباري (6/83) .

ما يقول من خرج

من بيته إِلَى الْمَسجد أو غيره

قال الإمام الترمذي -رحِمه الله- (9/385- تُحفة) : حدثنا مَحمود بن غيلان قال: أخبرنا وكيع قال: أخبرنا سفيان، عن منصور، عن عامر الشعبِي، عن أم سلمة: أن النَّبِي ص كان إذا خرج من بيته قال: $باسم الله، توكلت على الله، اللهم إني أعوذ بك أن أَضِل أو أُضِل، أو أَزَل أو أُزَل، أو أَظلم أو أُظلم، أو أَجهل أو يُجهل عليَّ#.

وهذا سند صحيح؛ كل رجاله ثقات، والشعبِي قد سمع من أم سلمة ل؛ أثبت سماعه منها أبو داود كما فِي سؤالات الآجري له (1/رقم 171) .

ما يقول من خرج إِلَى الْمَسجد للصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت