فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 338

وثبت من حديث جابر بن عبد الله: $أن رجلًا بصق فِي قبلة الْمَسجد فحكها رسول الله ص ثُمَّ دعا بِخلوق وطيب موضعها#.

فليس هذه بِخصوصية للجمعة لكن فِي يوم الْجُمعة ينبغي الاعتناء بالْمَسجد أكثر لازدحام الناس فيه.

وكان نعيم الْمجمِّر التابعي -رحْمَة الله عليه- معتنيًا بالْمَسجد حَتَّى لقب بِهذا اللقب.

التخطي والتفريق بينهما

عموم وخصوص والتخطي أشد

وأخرج البخاري -رحِمه الله- رقم (910) :

حديث سلمان الفارسي - رضي الله عنه - أن النَّبِي ص قال: $من اغتسل يوم الْجُمعة وتطهر ما استطاع من طهره ثُمَّ ادهن من دهنه أو مس من طيب، ثُمَّ راح فلم يفرق بين اثنين، فصلى ما كتب له، فإذا خرج الإمام أنصت؛ غفر له ما بينه وبين الْجُمعة الأخرى#. اهـ.

قال الزين بن الْمُنير: التفرقة بين اثنين يتناول القعود بينهما، وإخراج أحدهما والقعود مكانه، وقد يطلق على مُجرد التخطي، وفِي التخطي زيادة رفع رجليه على رءوسهما أو أكتافهما وربَّما تعلق بثيابهما شيء مِما برجليه. اهـ الْمُراد من الفتح (2/392) .

وبه قال النووي والعراقي وغيرهما، ولَم يفرق بينهما ابن قدامة فِي الْمُغنِي (2/230) ، والفرق واضح؛ ففي حديث سلمان أن مغفرة الذنوب تَحصل بِمجموع ما ذكر فِي الْحَديث.

حكم تخطي الرقاب

وأذية الناس يوم الْجُمعة

اختلف فِي حكم ذلك؛ فذهب جُمهور العلماء إِلَى أنه مكروه إلا إذا كانت فرجة فِي الْمَسجد لا يصل إليها إلا بالتخطي، أو كان الإمام لا باب له يدخل منه إِلَى الأمام إلا من بين أوساط الناس؛ فلا كراهة حينئذٍ، وكذا قال النووي.

ونقل ابن الْمُنذر فِي الأوسط (4/86) الاختلاف فيه على خَمسة أقوال، من ذلك الكراهة مطلقًا لِحَاجة أو غيرها.

وقال ابن قدامة فِي الْمُغنِي (2/230-231) : إلاّ الإمام فلا يكره له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت