فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 338

ولقول الله تعالَى: +وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا" [الأحزاب: 58] ."

ويقول الله T فِي الْحَديث القدسي عن أبي هريرة عن النبِي ص فيما يرويه عن ربه: $من آذى لي وليًّا؛ فقد آذنته بالْحَرب#. أخرجه البخاري فِي صحيحه [1] وهذا لفظ أحْمَد كما فِي الفتح.

ولنهي النَّبِي ص ذلك الرجل الذي تَخطى الرقاب وقال له: $اجلس فقد آذيت#.

وثبت من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - أن النَّبِي ص قال: $يا معشر من أسلم بلسانه ولَم يفض الإيْمان إِلَى قلبه؛ لا تؤذوا الْمُسلمين ولا تعيِّروهم ولا تتبعوا عورتهم؛ فإنه من تتبع عورة مسلم تتبع الله عورته؛ فيفضحه ولو فِي جوف رحله#.

ثُمَّ نظر ابن عمر إِلَى البيت أو إِلَى الكعبة وقال: ما أعظمك وأعظم حرمتك!! والْمُؤمن أعظم حرمة عند الله منك. اهـ.

أخرجه الترمذي رقم (2032) ، والبغوي رقم (3526) ، وابن حبان (13/76) من طريق الفضل بن موسى، عن الْحُسين بن واقد، عن أوفى بن دَلْهم، عن نافع، عن ابن عمر فذكر... الْحَديث، وسنده حسن؛ أوفى بن دَلْهم صدوق والباقون ثقات.

وللمزيد من معرفة حكم ذلك؛ انظر نيل الأوطار (2/528) فقد أبان -رحِمه الله- أنه إن حصل فِي التخطي أذًى فِي أي اجتماع كان سواء الْجُمعة وغيرها من الاجتماع؛ فإن ذلك منهي عنه لِحُصول الأذى، ونقل عنه صديق حسن خان فِي الروضة (1/348) القول بالتحريم وبه قال ابن الْمُنذر فِي الأوسط (4/86) .

(1) انفرد به البخاري رقم (6502) من طريق خالد بن مَخلد القطواني، قال أحْمَد: له مناكير... وذكر الْحَافظ فِي الفتح تَحت هذا الْحَديث طرقًا وشواهدًا كثيرة عن عائشة وأبِي أمامة وعلي بن أبِي طالب وابن عباس وأنس وحذيفة ومعاذ بن جبل تدل بِمجموعها على ثبوت الْحَديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت