فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 338

قوله فِي حديث ابن بسر عند ابن الْجَارود: -فقد آذيت وآنيت-. والأذى حاصل من التخطي وغيره وهو معروف.

وقوله: آنيت قال الْجَوهري: آناه: أخره وحبسه. وقال ابن الْمُنذر: كل شيء أخرته فقد آنيته. وكذا فسرها الشوكاني فِي النيل؛ قال: آنيت -بهمزة مَمدودة- أي: أبطأت. اهـ.

وكان الْمُتبادر إِلَى الذهن أن معنى آنيت أي: أتعبت نفسك وآذيت غيرك أخذًا من قول الله تعالَى: +تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ" [الغاشية: 5] . أي: فيها حرارة وألَم كما فِي مفردات الراغب الأصفهاني، وكلام أهل اللغة هنا مقدم."

التراص فِي الصفوف

من قبل مجيء الإمام وعدم حجز الأمكنة

قال شيخ الإسلام ابن تيمية فِي الكبرى (1/137) : أما صلاة الْجُمعة وغيرها فعلى الناس أن يسدوا الصفوف الأول فالأول كما فِي الصحيحين [1]

(1) كذا قال شيخ الإسلام، والْحَديث إنمَا أخرجه مسلم فقط رقم (430) من حديث جابر بن سمرة. وإلَى مسلم فقط عزاه النووي فِي رياض الصالِحين رقم (1082) ، والْمِزِّي فِي تُحفة الأشراف، والبغوي فِي شرح السنة (3/366) ، وقال العامري فِي الرياض الْمُستطابة (46) : إن له فِي الصحيحين (25) حديثًا واتفق معه البخاري على اثنين.

قلت: وهما حديث: إذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، وحديث: يكون اثنا عشر أميرًا كلهم من قريش. الأول أخرجه البخاري (3120) ، ومسلم (2919) ، والثاني أخرجه البخاري (7222) ، ومسلم (1821) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت