هؤلاء الخلفاء في قبول الرواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعملوا على التقليل منها، خشية انصراف الناس عن القرآن الكريم واشتغالهم بها وخوفًا من أن يتخذها المنافقون ذريعة للتزيد فيها وسلمًا لتزييف الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولئلا تزل أقدام المكثرين، فيسقطوا في هوة الخطأ والنسيان فيكذبوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حيث لا يشعرون (١) .
وأما عملهم على التقليل من الرواية، فقد روى عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قيل له: أكنت تحدث في زمن عمر هكذا؟ فقال: لو كنت أحدث في زمان عمر مثل ما أحدثكم لضربني بمخفقته (٢) .