فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 857

عليه - صلى الله عليه وسلم -. كما أن في القرآن الكريم توجيهًا عامًا إلى بعض قواعد هذا الفن وهو التثبت من صدق الراوي والتروي في تصديق خبره، وذلك من قوله سبحانه وتعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} (١) .

إلا أن الصحابة الكرام كانوا في زمنه - صلى الله عليه وسلم -، أمناء ضابطين، وما صدر عن بعضهم هو نوع من السهو والخطأ وهو نزر يسير، لا تنبني عليه قواعد.

وقد تلقوا أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - منه مباشرة وشهدوا أفعاله وأحواله فإذا أشكل عليهم شيء، كان يمكنهم الرجوع إليه - صلى الله عليه وسلم - لرفع هذا الإِشكال (٢) . فلم يكن لتشعب هذا العلم من حاجة في حياته - صلى الله عليه وسلم - لأن العصر هو عصر وحي وتشريع، فلم يكن يحتاج لأكثر من التحرز عن الوهم.

ولما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجاء عصر الخلفاء الراشدين، تشدد (٣)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت