الصفحة 104 من 176

انظروا يا معشر المؤمنين هذا التحذير والإنذار من رب العالمين, ونحن في غفلة لا نلقي لهذا التوجيه أهميته البالغة, كما تفيده الآية الكريمة, فالخطاب للمؤمنين الذين يحادّون الله في مودة هذا الصنف الماكر المخادع, الذي ملأ قلبه حقدًا وعداوة وبغضاء على الإسلام والمسلمين, هذا بينما نرى بعض المسلمين غارقا في غفلته, مولعا بأفكار اليهود والنصارى, بل ربما صار البعض بوقًا لهم, والله المستعان.

انظر يا أخي: ماذا حول المسؤول الذي رشّحته من زبانيةٍ يحرصون على إفساده, ما يسلم في نفسه, فضلًا عن أن يفعل الخير, وهؤلاء الذئاب من حوله!.

هل جعلتم القرآن والسنة محل إهمال لا قيمة لتوجيهاتهما؟ وهل وجدتم خيرًا يُدْرَك في غيرهما؟!.

نحن ناصحون لكم -والله- ومشفقون عليكم, ونريد أن جهودكم تكون حيث ينفع الله عز وجل بها, ولكن الأمور كلها بيد الله سبحان وتعالى, فنحن نسمع من الناس كلاما تقشعر من الجلود:

ألم تمتلئ أسماعكم من كلام العامّة أنكم كذبتم علينا فيما وعدتمونا به؟!.

ألم تسمعوا أنهم قالوا: لمّا وصلوا عند أصحابهم, صاروا أصدقاء, ليس بينهم خلاف؟!.

ألم تسمعوا أنهم قالوا: يلعبون علينا؟!.

ألم تسمعوا أنهم قالوا: هم مداهنون؟!.

ألم تسمعوا أنهم قالوا: تلاعبوا بحقوق الأمة؟!.

ألم تصبحوا مدافعين عن"الديموقراطية"؟!.

ماذا تريدون بعد هذا؟.

نحن نغار عليكم, لأننا نحب لكم الخير يا معشر المسلمين.

إن تغافلكم صار عقوبة من الله عليكم.

وإلا فكم انكشفت لكم من مكائد, وظهرت لكم من حقائق, لكن نشكوا إلى الله عز وجل.

ألم تقولوا في الأيام الماضية: ما استطعنا أن نغير شيئًا, لأنهم وضعوا بجانبنا من يعارضنا؟!. هل تريدون أن تخرجوا من هذه الدوامة مطرودين؟ أو تُضَحّوا بالمسلمين باسم مقاومة الحكم الفاسد؟!.

على أن لكم أكثر من ستين عاما تجرون وراء هذا السراب!!!. لكن اعلموا أن خير الهدي هدي محمد (, القائل:(( وإياكم ومحدثات الأمور ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت