الصفحة 103 من 176

المفسدة الحادية والثلاثون

إهدار الجهود بدون فائدة

أيها الناخبون: أنتم انتخبتم المرشّح من أجل أن يحكم بشرع الله, كما تزعمون!.

أما علمتم أنه من المهم جدًا والواجب أن يكون لهذا المسؤول بطانة صالحة -وهذا غير موجود في الغالب- لأن المسألة كما يسمّونها"لعبة ديموقراطية!"وخداع للمسلمين, وسواء علم المسلم بذلك, أو لم يعلم.

صحيح أن المرشح هو الذي ألقى بنفسه إلى هذا المزلق الخطير, لكن الواجب عليكم أن تنصروه, وتحجزوه عن هذا, كما قال رسول الله ((( انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا ) )قيل:"يا رسول الله أنصره إذا كان مظلومًا, فكيف أنصره إذا كان ظالمًا؟"قال: (( تحجزه عن الظلم ) )وهو عند البخاري من حديث أنس, وقد جاء من حديث جابر في (الصحيحين) .

فأنت شاركته ولم تنصره, وإذا عجزت عن نصره, كان الواجب أن لا تشاركه, لأنك تزيده توغلا وإمعانا فيما هو فيه.

وهذه الأدلة على اشتراط البطانة ووجوبها:

روى البخاري وأحمد والنسائي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله (:(( ما بعث الله من نبي, ولا استخلف من خليفة, إلا كانت له بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف, وتحضه عليه, وبطانة تأمره بالشر, وتحضه عليه, فالمعصوم من عصمه الله ) ).

وقد جاء عند النسائي بهذا اللفظ من حديث أبي أيوب في بطانة السوء: قال (:(( وبطانة لا تألوه, خبالًا فمن وُقي بطانة السوء؛ فقد وُقي ) ), وقد جاء عند أبي داود والبيهقي من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله (:(( إذا أراد الله بالأمير خيرًا؛ جعل له وزير صدق, إن نسي ذكَّرَه, وإن ذكَر أعانه, وإن أراد الله بالأمير غير ذلك؛ جعل له وزير سوء, إن نسي لم يذكِّرْهُ وإن ذكَرَ لم يُعِنْهُ ) ).

بل الله عز وجل يقول في كتابه الكريم: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانةً من دونكم لا يَأْلُونكم خبالًا ودّوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخُفي صدورهم أكبر( آل عمران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت