الصفحة 105 من 176

المفسدة الثانية والثلاثون

الوعود الخيالية

ومن المفاسد: مفسدة المغالطة والوعود الخيالية, فالإسلاميون وعدوا الناس عمومًا بمصالح نفّاعة لا نظير لها, إلا في عهد عمر بن الخطاب, وهي كالتالي:

1-حماية الدعوة الإسلامية, وستكون حمايتها والدفاع عنها من منبر الحكم. فأين هذه المصلحة؟ وهل حميتم الدعوة, أم ضيعتموها؟ وهل دعوتم إلى الله على منهج الرسول( من تقرير التوحيد والتحذير من الشرك أم لا؟.

كل هذه أسئلة مطروحة للإجابة عليها بدون مغالطة.

2-حماية حقوق المسلم, والدفاع عن المال العام, وعدم العبث به في أيدي الحكام, وتوزيع الثروة... فأين حقوق المسلم أولًا؟, وهل حميتم حقوق المسلم أم أكلتموها مع الآكلين, أم اُكِلَتْ وأنتم تنظرون؟, وهل بقيت حقوق المسلم كما هي في ضياعها الأول, أم زاد ضياعها؟. لأنكم قلتم ـ على حد زعمكم ـ ستحمون حقوق الإنسان برمتها.

وما هذا إلا لأنكم لا تدرون ما يخرج من رؤوسكم, إنه سُكْر الكراسي, وطوفان الجهل, والله المستعان.

3-إقامة الشريعة الإسلامية: فأين الشريعة أولًا؟ وما أبقيتم للشريعة؟ وماذا حميتم منها؟ وماذا أقمتم منها؟. فقد ضيعتم كثيرا من الإسلام بزعمكم:"هذه قشور, وهذا ما جاء وقته, وهذا الحرام المصلحة تقتضي فعله ... وهلم جرا!!!".

4-عدم تمكين الأعداء, بل نزحزحهم ونقضي عليهم: فأين زحزحتكم لهم؟ ولماذا زحزحوكم؟ وهل هم أعداء, أم أصدقاء؟ وهل هم محقّون, أم مبطلون؟ وهل هم علمانيون, أم إخوة مسلمون؟ وهل هم ضد الإسلام, أم حماة الإسلام؟ وهل أظهرتم موقفكم هذا بوضوح, أم لبّستم عليهم أيضًا؟.

هذه الحقوق والمنجزات الكبيرة المنعدمة, ناديتم بها في أفغانستان وفي باكستان ومصر والسودان وسوريا والجزائر

واليمن والكويت والأردن وغير ذلك من الدول العربية والإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت