فهرس الكتاب
فقد نهى الله عباده أن يطيعوا المسرف والمفسد.
فإن كان حاكمًا؛ فلا يطاع إلا في ما لم يكن فيه معصية لله ورسول(.
والحاكم الفاسق لابد أن يأمر بما فيه معصية الله, ومن هنا يحصل الشر, ويهلك هو ويهلك من أطاعه.
فالنظام"الديموقراطي"يدفع الناس لكي ينتخبوا لرئاسة الدولة الظالمين والمفسدين, فبئس النظام.
وتبًّا لمن يقبل نظامًا مفاسده لا حصر لها, فلا تلتفت يمينًا ولا شمالًا, إلا وجدت عيوبًا لهذا النظام, والله المستعان.
المفسدة الثانية والأربعون
الموالاة لليهود والنصارى
إنّ قبول"الانتخابات"الرئاسية, فيه تضييع الواجب العظيم والركن الأصيل الذي لا يجوز للمسلم أن يتنازل عنه مهما كانت الظروف والأحوال, وهو الولاء لله، فقد جعل الله الولاء له خالص حقه سبحانه, لأن الولاء هو الحب والنصرة, ولم يأذن بشيء منه لغيره، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعضٍ ومن يتولهم منكم فإنه منهم( إلى قوله تعالى:( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ( إلى قوله تعالى:(ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون( المائدة.
وقال الله تعالى: (لاتجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حادّ الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه... (المجادلة.
فبين ربنا في هذه الآية أنه لا يمكن أن يوجد مؤمن صادق يوالي أعداء الله, هذا لاوجود له, فمن أين جاءت الموالاة لأعداء الإسلام والمسلمين؟ أمن صدق في الإيمان, أم من ضعف في الإيمان, أم من تلاعبٍ بدين الله عز وجل؟؟؟.
اعلم أخي أن كل عمل تعمله مما فيه تشبّه بالأعداء, أو موافقة لهم, مما هو مخالف للشرع, مع العلم بذلك, فهو دليل على وجود صورة من صور الموالاة لهم, فكيف إذا استقرت المحبة لهم والرغبة فيما عندهم من عادات وتقاليد وقوانين؟!!.