الصفحة 160 من 176

ومن عَلِم أن من مفاسد"الديموقراطية"الكثيرة: نسخ شريعة الإسلام, والاستغناء عن الرسل عليهم السلام, لأن الحلال والحرام يدرك بما تراه الأغلبية, لا بما تخبر به الرسل عليهم السلام.

ومن عَلِم أن من مفاسد"الديموقراطية": ضياع مبدأ الولاء والبراء من أجل الدين, وتمييع الوضوح العقائدي, لكسب القلوب, ومن ثَمّ الأصوات, ومن ثَم المقاعد البرلمانية, من عَلِم هذا؛ فما كان له أن يقول: إن دخول هذه المواضع أخف الضررين, بل العكس هو الصواب, ولو سلّمنا بالتساوي هنا, فدرء المفاسد مقدّم على جلب المصالح.

3-ألا يكون هناك سبيل آخر لجلب هذه المصلحة, إلا بارتكاب هذه المفسدة؟.

وهنا لو قلنا: بذلك فقد حكمنا على نهج محمد( بأنه غير صالح لإقامة حكم الله في الأرض مرة أخرى.

أما أهل الحق فيعلمون أن سبيل"الديموقراطية والتعددية الحزبية"ما تزيد الأمة إلا وهنًا, ولذا حرص عليها أعداء الإسلام من اليهود والنصارى وغيرهم, وقاموا بحراسة هذا الوثن طيلة هذا الوقت.. والله من ورائهم محيط.

بعد أن كتبت ما سبق, وقفت على قصيدة لأحد العلماء الذين كثر دفاعهم عن بعض المناهج الحزبية, بيّن فيها كاتبها -زاده الله بصيرةً- بعض مفاسد"الديموقراطية والانتخابات"والبُعد عن المنهج السماوي في تربية الأمم, ووافقه على ذلك جمعٌ من كبار الدعاة لذاك المنهج. وهذه هي القصيدة:

فتنة"الدُّهَيْمَاء"في العالم الإسلامي

(الفساد والديموقراطية)

*محمد الصادق مغلِّس, مدرس بجامعة الإيمان,

عضو مجلس النواب السابق:

خطابي ليس بدعًا في الخطابِي إلى الأحبابِ طُلاّب الصوابِ

بذلتُ القولَ والرحمنُ حسبي رجاءَ النفعِ في يومِ الحسابي

كذلك أرتجي بالقولِ رشدًا يُزيلُ يقينُهُ وهمَ السرابِ

غَزَتْنا فتنةُ"الدهماءِ"غزوًا كما قالَ النبيُّ بلا ارتيابِ

تصيبُ المسلمينَ بكلِّ أرضٍ وما يُغني مُصابٌ عن مُصابِ

فَحامَت في حِمَى الإسلام حتى تَشَعَّبَ جمعُنا أيّ انشِعابِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت