الصفحة 21 من 176

فاليهود والنصارى وغيرهم يروِّجون للـ"ديموقراطية"و"الانتخابات"وهم سائرون على ذلك، ولابد منها في نظرهم, لأنها دينهم. فمن اعتنق الكفر روّج له، وهذا ما قاله الله ــ عن حملة الديموقراطية اليهود والنصارى ومن شايعهم ــ { ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون } البقرة، وقال سبحانه: { يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون } آل عمران، وقال الله سبحانه: { وإن منهم لفريقًا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون } آل عمران.

فهذا دأب اليهود: أنهم دائمًا يجيدون التلبيس والزعزعة والخلخلة والفوضى في صفوف المسلمين، وانظر: ماذا عملت هذه التلبيسات في مسلمي هذا الزمان؟!.

إذًا: فلا غرابة أن يكون اليهود بالذات مع إخوانهم النصارى هم قادة وخبراء التلبيس والفتن التي تخرب صفوف المسلمين، ولكن الغريب أن يوجد من المسلمين من يلبّس على المسلمين، ويجعل قضية"الديموقراطية"و"الانتخابات"قضية ينبغي أن تُتلقى بالقبول, أو السكوت على الأقل، وأنها من مزايا الحضارة العصرية, وأنها تدعو إلى الحرية والإخاء والمساواة، وقد شرحنا شيئًا من هذه الألفاظ في فصل سبق.

فلا يجوز لأي مسلم أن يتشبّه باليهود والنصارى في تلبيس الحق بالباطل، فما سلب الله من أهل الكتاب نعمة الشريعة, إلا بسبب كتمان الحق وتلبيسه بالباطل، والله قد تولى حفظ هذا الدين إلى قيام الساعة.

ما حكم القول بأن"الديموقراطية والانتخابات"هي الشورى الإسلامية؟

الجواب:

والله لولا أننا نخشى على جهّال الناس أن يتأثروا بمثل هذه الكلمات, لكان الواجب الإعراض عن الرد عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت