الصفحة 22 من 176

وقبل أن ندخل في بيان المجازفة في هذه المساواة، أذكّر هؤلاء بحديثين عظيمين، وهما قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (( من قال: إني بريء من الإسلام, فإن كان كاذبًا؛ فهو كما قال, وإن كان صادقًا؛ لم يعد إلى الإسلام سالمًا ) )رواه النسائي وابن ماجه والحاكم من حديث بريدة .

وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (( إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها, يزلّ بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب ) )متفق عليه من حديث أبي هريرة, ففي هذين الحديثين نصيحة لمن يقول على الله عز وجل, بغير علم, ولا هدى, ولا كتاب منير.

وعلى كلٍ: فـ"الديموقراطية"و"الانتخابات"لا تلتقي مع الشورى التي شرعها الله, لا في الأصل ولا في الفرع، لا في الكل ولا في الجزء، لا في المعنى ولا في المبنى، والدليل على ذلك أمور:

أولًا: من شرع"الديموقراطية"؟

الجواب: الكفّار.

? من شرع الشورى؟

الجواب: الله.

? وهل للمخلوق أن يشرع؟

الجواب: لا.

? وهل يقبل تشريعه؟

الجواب:لا.

? المشرّع للـ"ديموقراطية"هو المخلوق، والمشرّع للشورى هو الله سبحانه. فإله الشورى وأهلها هو الله عز وجل، وإله"الديموقراطية"وأهلها هم الكفار والأهواء. فهل لنا إله غير الله ؟!. قال الله تعالى: { أفغير الله أبتغي حكمًا } الأنعام، { أفغير الله أتخذ وليًا فاطر السماوات والأرض وهو يطعِم ولا يطعَم قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم ولا تكونن من المشركين } الأنعام، { قل أغير الله أبغي ربًا وهو رب كل شيء } الأنعام. فهي المفاصلة التامة بين"الديموقراطية"و"الانتخابات", وبين الشورى الإسلامية.

ثانيًا: الشورى الكبرى وهي: ما يتعلق بسياسة الأمة، يقوم بها أهل الحل والعقد من علماء وصالحين ومخلصين، و"الديموقراطية"يقوم بها أهل كفر وإجرام وجهل من رجال ونساء، وإذا أدخلوا مسلمين أو علماء معهم؛ فهي لعبة فقط على المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت