فهرس الكتاب
وهل يجوز أن يُسوّى بين المسلم المؤمن الصالح الطيب, الذي اصطفاه الله واختاره، وبين المجرم الذي أبعده الله وأخزاه؟!!، قال تعالى: { أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون } القلم، وقال سبحانه: { أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواءً محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون } الجاثية، وقال سبحانه: { أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار } ص.
ثالثًا: أهل الشورى لا يُحلّون حرامًا, ولا يحرمون حلالًا، ولا يحقّون باطلًا, ولا يبطلون حقًا، بخلاف أصحاب"الديموقراطية"فإنهم يحلون الحرام ويحرمون الحلال، ويبطلون الحق وينصرون الباطل. فأهل الشورى يتشاورون فيما أشكل عليهم من أمور الحق وتنفيذه, فهم متبعون ومقتدون, ولا يأتون بأحكام تخالف حكم الله, وأولئك مبتدعون فارضون للباطل مشرّعون من دون الله، قال الله سبحانه: { أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله } الشورى، وقال جل ذكره: { ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين } الأنبياء. وقال سبحانه: { مالهم من دونه من ولي ولا يشرك في حكمه أحدًا } الكهف.
رابعًا: الشورى ليست إلا في أمور نادرة، فما حَكَمَ الله به ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وظهر ذلك الحُكْمُ فلا شورى فيه، أما"الديموقراطية"فإنها مضادّة لأحكام الله قال تعالى: { أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكمًا لقوم يوقنون } المائدة، وقال سبحانه: { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } المائدة. { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون } المائدة { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون } المائدة.