فهرس الكتاب
خامسًا: الشورى ليست فرضًا ولا واجبة في كل وقت، بل هي تختلف باختلاف الظروف والأحوال، فتكون في وقت واجبة, وتكون في وقت آخر غير واجبة، ولهذا كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يفعل الشورى في التحرك لبعض المعارك والغزوات, ولا يفعلها في وقت آخر، فهي تختلف باختلاف الأحوال.
أما"الديموقراطية"فهي فرض على أهلها, ولا يُسمح لأي إنسان أن يخرج عنها أبدًا من الحكام والرؤساء، ولابد أن ينفّذوها ويطبقوها على شعوبهم. ومن فرض على الناس مالم يفرضه الله, فقد استعبد الناس، قال الله: { أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلًا } الكهف.
سادسًا:"الديموقراطية"ترفض الشريعة الإسلامية, وتتهمها بالعجز وعدم الصلاح, والشورى أثبتت قوّة الإسلام وصلاحيته لكل زمان ومكان.
سابعًا: الشورى جاءت حين جاء الإسلام، وأما"الديموقراطية"فما جاءت إلى بلد المسلمين إلا في هذين القرنين ـ الثالث عشر والرابع عشر الهجريين ـ فهل معنى هذا أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان"ديمقراطيًا"وكذا كان الصحابة وجميع المسلمين؟!.
ثامنًا:"الديموقراطية"معناها:"حكم الشعب نفسه بنفسه".
أما الشورى: فهي من التشاور, فليس فيها إنشاء حكم لم يكن له أصل في الشرع، وإنما فيها التعاون على فهم الحق, ورد الجزئيات للكليات, والمستجدات للأمور العتيقة.
2-الانتخابات
الانتخاب معناه: الاختيار, وهو:"إجراء قانوني يُحَدَّدُ نظامه ومكانه في دستور أو برنامج أو لائحة, ليُختار على مقتضاه شخصٌ أو أكثر لرئاسة مجلس أو نقابة أو ندوة أو لعضويتها أو نحو ذلك".
وهذه طريقة غير شرعية, كما سيظهر من خلال هذا الكتاب المبارك -إن شاء الله-.
الفصل الأول
مفاسد الانتخابات النيابية
المفسدة الأولى
الإشراك بالله