الصفحة 25 من 176

"الانتخابات"داخلة في الإشراك بالله، وذلك في شرك الطاعة، حيث إن"الانتخابات"جزء من النظام"الديموقراطي"، وهذا النظام من وضع أعداء الإسلام، ليصرفوا المسلمين عن دينهم.

فمن قبله راضيًا به, مروّجًا له, معتقدًا صحته, فقد أطاع أعداء الإسلام في مخالفة أمر الله عز وجل، وهذا عين الشرك في الطاعة، قال الله تعالى: { أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين مالم يأذن به الله ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم وإن الظالمين لهم عذاب أليم ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا وهو واقع بهم } الشورى. وقال تعالى: { ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزّل الله سنطيعكم في بعض الأمر } محمد, وقوله تعالى: { وإن أطعتموهم إنكم لمشركون } الأنعام.

فهل"الانتخابات"من شرع الله, أم من شرع البشر؟.

فإن قالوا: هي مِن شرع الله.

فهذا تجرّؤٌ وافتراء على الله، كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى. ووجود الدساتير العلمانية الموجودة في بلاد المسلمين أكبر شاهد على أن"الانتخابات"من النظام العلماني.

وإن قالوا: هي مِن تشريع البشر.

فالجواب: كيف قبلتم تشريع البشر؟ وما الحكم على من قبل هذا التشريع؟ أليست الآية واضحة في أنهم قد جعلوا مؤسسي"الديموقراطية"الذين وضعوا"الانتخابات", شركاء لله في التشريع ووضع المناهج للخلق؟

وإذا كان من قَبِلَ نظام"الانتخابات"ليس متخذًا المخلوق مشرِّعًا, فمتى يكون المخلوق مشرِّعًا؟! وكيف نفهم الآية السابقة؟

ولم يكتف المخالف بدعواه: أن"الانتخابات"جائزة عنده، بل زاد الطين بِلّةً, فقال: هي واجبة, وتاركها آثم, وفاسق, ولم يؤد الأمانة...الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت