الصفحة 34 من 176

أين نصحكم للحكام المخالفين للشرع؟ إن رضيتم عنهم؛ نفّذتم ما قالوا وإن كان باطلًا, بحجة أن هذا نظام وقانون، وإن سُلبتم مصلحة مادية؛ قامت قيامتكم، وأثرتم الانقلابات والثورات وكفرتموهم في المساجد.

ثم ألستم تشاركون دعاة تقارب الأديان بالحضور والكلام المميّع, وإن سميتموه: محاورة بين الأديان؟

ألستم تتحالفون مع أحزاب علمانية, وإن سميتموه: تنسيق برامج لا مناهج؟

نحن نحب لإخواننا هؤلاء أن يتوبوا إلى الله، ويتعاملوا كما يريد الله سبحانه، وعليهم أن يغسلوا هذه الذنوب بدموع التوبة الصادقة.

وليس بعيب أن يتوب المسلم إلى ربه، فهذا وحشي قاتل حمزة, لمّا دخل في الإسلام, ورأى أنه قد أساء في أيام كفره إلى الإسلام كثيرًا، وبالذات أنه قتل حمزة، قال: إنه لا يغسل ذنبي إلا أن أنصر الإسلام كما خذلته، فقام بقتل مسيلمة الكذاب, ولسنا نقول لإخواننا: إنهم كفار, معاذ الله، ولكن نقول: أساءوا إلى الإسلام بهذه التصرفات، فالتوبة سبيل كل مذنب وصادق. والله المستعان.

المفسدة الخامسة

الخضوع للدساتير العلمانية

معروف أنه لا يمكن أن تدخل الأحزاب الإسلامية في"الانتخابات"إلا بعد الموافقة منها, على شكل ومضمون الدستور, بما فيه من مواد مخالفة للإسلام.

فهذا يُثْبت لنا أن الأحزاب الإسلامية وافقت على هذه المواد وما تضمنته، وإلا لم يوافق شركاؤهم على دخولهم في"الانتخابات"والمجالس النيابية، وهذه الموافقة على ما في هذه المواد الموجودة في الدساتير"الديموقراطية", تجعل الأحزاب الإسلامية المشاركة غير قادرة على فعل شيء في مجلس النواب.

وإذا علمت هذا فاعلم أن كل حزب أو جماعة طالبت بالدخول في"الانتخابات", لا تُقْبَل إلا بشروط.ومنها:

عدم انتقاد الأفكار التي مع الأحزاب الأخرى، ويعترف بها, ويوافق على أن يكون قوله -ولو كان هو من تعاليم الإسلام- كالأفكار الوضعية, قابلًا للنقاش, والرأي للأغلبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت