الصفحة 35 من 176

ومنها: الموافقة على قبول التعددية السياسية العقدية, وبالذات في البلاد الإسلامية.

ومنها: الموافقة على"قانون ميثاق الشرف"بين الأحزاب الإسلامية والعلمانية:"أن لا يكفّر, ولا يفسق, ولا يبدع بعضهم بعضًا".

ومنها: الالتزام بالدستور وقانون مجلس النواب ولوائحه.

ومادامت الموافقة من الأحزاب الإسلامية حاصلة على أصول وفروع"الديموقراطية", ومضمون هذه الأصول مع العلمانيين؛ فهذا دليل واضح على أن غاية الأحزاب الإسلامية -في المآل- هي الكراسي, وليس الإسلام، -سواء علموا ذلك أم جهلوا- لأن موافقتهم للعلمانيين لا تضمن إلا البقاء على الكرسي الصوري المؤقت, دون أن يحققوا للإسلام شيئًا يُذكر, ولهذا سهل منهم التنازل عن الحكم بالشريعة الإسلامية إلى الحكم بالأغلبية.

والكلام في هذا الكتاب حول الدستور اليمني بعد التعديل، حتى لا يُفهم أنني أقصد الدستور السابق، وإنما الدستور الجديد الذي عُدِّل في عام 1994م. والذي أوهموا الناس أنه قد أصبح على الكتاب والسنة!.

المفسدة السادسة

إيهام المسلمين

تقوم"الانتخابات"على المغامرة من قبل الناخب والمنتخَب، وتقوم على مبدأ التنازل كما ذكرنا في هذا البحث.

فهل عند الناخب والمنتخَب ضمان بالنجاح؟

الجواب:لا.

فإذا كانوا ليسوا ضامنين لأنفسهم النجاح, فكيف تعدّوا حدود الله بمجرّد الظن والتخمين والأوهام؟!. وهذا هو الخروج عن الحق إلى ما هو مشكوك فيه، قال الله: { إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس } النجم، وقال سبحانه: { وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون } الأنعام. والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ) )متفق عليه من حديث أبي هريرة.

وإذا كانوا ليس عندهم ثقة في أنفسهم, فهل خصومهم ضمنوا لهم شيئًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت