والقرآن والسنة كفيلان بكشف وفضح هذا الإجرام، قال الله تعالى { وكذلك نفصّل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين } الأنعام, فهو تفصيل ربنا الذي يعلم السر وأخفى، والذي يعلم خائنة الأعين, وما تخفي الصدور. وجاءت هذه الآية تبين أن التحذير من الكفر والشرك والإجرام -بما في ذلك"الديموقراطية"بكافة وسائلها- ضرورة حتمية.
فهي السبيل الإجرامي الذي لا يقوم دين المسلمين إلا بفصله وتمييزه عن منهج الحق, وأوفى الناس معرفة بربهم ودينهم, هو ذلك الرجل الذي يحيط علمًا بالكتاب والسنة على فهم سلف الأمة, وبهذه الكفريات القائمة باسم التقدّم والرقي, ورعاية حقوق الإنسان, ورحمة الأمم المستضعفة، والله يقول: { ولتستبين سبيل المجرمين } الأنعام.
فلا بد من أن نعلم أن أعظم ما يعيننا على مكافحة هذا الخطر الداهم بجميع وسائله؛ هو العمل بالوسائل الشرعية، وأن الإسلام غني بجميع الأحكام والتشريعات, بما في ذلك معرفة حقيقة الإسلام, ومعرفة حقيقة الكفر، وربنا جل شأنه تولى هذا التوضيح, من أجل أن نعرف الحق من الباطل، ولقد قال الله لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: { ولا يأتونك بمثلٍ إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرًا } الفرقان.
إنه الحق الذي يدمغ الباطل فيزهقه، فقد وضّح الله في