7-الملاحظ على الأحزاب الإسلامية: النشاط في الدعوة إلى تحكيم شرع الله في مواقف موسمية، فإذا حيل بينهم وبين الوصول إلى الحكم, وانقطع الأمل فيه, تقاعسوا عن أمر الدعوة إلى الله، واكتفوا بالتخطيطات السرية التي تجعلهم يتوصلون إلى الحكم عن طريق آخر، وهذا خطر عليهم, حيث تكون عقولهم متعلقة بحب الوصول إلى الحكم, والسعي له بكل ما أمكن مهما كلفهم من انحراف وزيغ عن الحق وانجرار وراء التغيرات السياسية ولعبة الأمم الدولية.
وحجتهم وراء هذه الأمور تلك النغمات التي يرددونها وهي"إلى متى هذا الواقع الذي نعيشه؟","إلى متى هذا الظلم الذي نعاني منه؟","إلى متى سيبقى الإسلام بعيدًا عن الحكم؟","إلى متى سيبقى الذل والهوان الذي أصاب المسلمين؟".
وهذه كلمات استعطافية لشباب حائرين وأناس جاهلين يريدون النصرة للأمة، وبعد هذه الاندفاعات كلها العاطفية, والاستعجال في الأمور, وإتيان الأمور من غير أبوابها، نوجه أسئلة ونريد الجواب عليها:
هل تكون نصرة الإسلام بدون قواعده وأسسه؟
هل حصل من الأحزاب الإسلامية ما وعدت به, من إصلاح الأوضاع وإقامة الإسلام؟ هل تحقق خلال المدة التي أضاعتها الأحزاب الإسلامية في الجري وراء"الانتخابات"شيء يذكر مع طول المدة؟.
فلو اتجهت الأحزاب الإسلامية في خلال هذه المدة الطويلة الضائعة لتربية الناس على الإسلام، وإقامة الدعوة إلى التوحيد، والعقيدة الصحيحة، والمنهج الذي وضعه الله، وسار عليه سلف الأمة، لكانوا قد نفعوا المسلمين، وأوجدوا رجالًا مؤهلين لإقامة حكم الله في الأرض.