الصفحة 73 من 176

فهم محكومون من الآن بالقوانين, فإذا قالوا: عجزنا عن تغيير قانون"الانتخابات", نقول لهم: فالواجب عليكم ترك"الانتخابات"لأنكم بدخولكم في"الانتخابات"أعطيتم عدوكم سلطة عليكم، بل: لا أقول سلطة عليكم, ولكن سلطة على الشعب. فلو أنكم تركتم"الانتخابات"وصرتم معارضين للمنكر -ولو بالاعتزال- لبقي هناك لكم قول وهيبة, والمجتمع معكم يعترف لكم أنكم على حق، لكن بالموافقة على هذا الأمر المزيج, رفضكم المجتمع، وهذا مراد خصمكم!!!.

فأنتم تنازلتم عن حقٍ خضوعًا للنظام"الديموقراطي"، فافتقدتم الحق, وأعطيتم غيركم الصبغة الشرعية, إذ أن الخصوم يقولون: لو كان نظام"الانتخابات"باطلًا, ما دخلت معنا الأحزاب الإسلامية!.

وما أدري أين تذهب سياستكم عند أن تكونوا بحاجة إليها؟ وإلا فالأمر واضح: أن هذا التصرف هو لصالح الأحزاب الزائغة عن الحق. والله تعالى أعلم.

المفسدة الرابعة والعشرون

قبول المرشّح دون النظر إلى الشروط الشرعية

تقوم"الانتخابات"على قبول المرشّح بدون شروط شرعية، وهذا أمر مخالف للقرآن والسنة وأقوال أئمة العلم والهدى، قال الله تعالى: { لا ينال عهدي الظالمين } البقرة. والظلم يقع بأدنى ملابسة، ولكن المراد بالظلم هنا: البيّن الواضح، لا الخفي، ولهذا أخبر سبحانه, أنه لا يظلم مثقال ذرة، قال تعالى: { إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها } النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت