الصفحة 94 من 176

3-من الذي أجاز لهؤلاء أن يصوروا النساء؟ التصوير محرم في حق الرجال والنساء, إلا لضرورة لابد منها، ولا ضرورة هنا للرجال, فضلًا عن النساء، وكيف لا يكون التصوير محرمًا, والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( كل مصوّر في النار, يجعل الله له بكل صورة صورها نفسًا تعذبه في جهنم ) )رواه مسلم عن ابن عباس، والأحاديث كثيرة جدًا في هذا الباب.

والسؤال هنا: لماذا صورتم النساء؟ قالوا: ضرورة!.

ولماذا دعوتم النساء إلى المشاركة في"الانتخابات"؟ قالوا: ضرورة!.

فيقال لهم: إذًا فكل شيء تحتاجونه, فهو ضرورة عندكم، ويكون في نظركم أنه حق دون الرجوع إلى الكتاب والسنة؟‍.

الإسلام يرى أن الضرورة ستر النساء وإبعادهن عن الفتن، وأنتم ترون أن الضرورة إخراجهن والزج بهن في مصالحكم!. فهل الحكم لا يقوم إلا بمشاركة النساء؟.

فإن قلتم: نعم؛ أخطأتم, فإن هذا لاوجود له أبدًا, وهذا العمل خزي في الحقيقة.

وإذا كانوا يخافون من غيرة الناس, جعلوا المصوِّرة لهن امرأة، وإذا كانوا يعلمون أن الناس هؤلاء عوام, أو ما عندهم التزام جيد, جعلوا الرجال يصورون النساء، وبالذات عندما تكون"الانتخابات"في كل قرية أو مركز, فيحصل التعرف في تلك القرية على نساء الجيران، وبنات الجيران، وتبقى الصورة محل تمتع بجمال المرأة, وربما أدى ذلك إلى مالا تحمد عقباه, والعياذ بالله.

وقد جاء من حديث علي رضي الله عنه, قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( رأيت شابًا وشابة يمشيان, فلم آمن الشيطان عليهما ) )رواه أحمد والترمذي.

وقد جاء في (الصحيحين) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( كُتِبَ عَلَىَ ابن آدم الزنا, مدركًا ذلك لا محالة، العينان زناهما النظر، والأذنان زناهما السمع، واليدان زناهما البطش، والرجلان زناهما المشي، واللسان زناه التكلم، والقلب زناه التمني، والفرج يصدقه أو يكذبه ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت