1-من أجاز من العلماء"انتخابات"النساء؟
تقدم أنه لا يوجد شيء من ذلك عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - , ولا عن صحابته, ولا عن علماء الأمة, منذ ثلاثة عشر قرنًا، وإذا كانت هذه القضية خارجة عن الكتاب والسنة وعلماء الأمة، فما أبعدها عن الحق والصواب، ولا يقول قائل: هذه القضية حادثة جديدة، لأن اختيار الولاة والقضاة والحكام أمر كائن منذ جاء الإسلام، بل منذ جاءت الحياة, وسواء كان في حق أو باطل.
وهذا كافٍ في بطلان جواز"انتخابات"النساء, إلى جانب ما سبق من الحكم على"الانتخابات"، ومعنى هذا أن الحزبيين ليس عندهم اقتناع بما يفتي به العلماء، ولا يعتبرون العلماء مرجعًا للأمة، وكفى بهذا انحرافًا، أما علماء التحزب فلا تقبل فتاواهم.
2-إنّ اختيار النساء مسئولات في قيادة الأمة, يدخل في قوله - صلى الله عليه وسلم -: (( لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ) )رواه البخاري عن أبي بكرة.
والأمر هنا الذي يتعلق بالناس, هو اختيار المسئول، ولن يفلح هؤلاء.
وقد لقي أبو بكرة مجموعة من الصحابة وهم سائرون إلى الكوفة من أجل قضية قتلة عثمان, والمطالبة بالقصاص, فقال لهم: من أميركم؟ قالوا: أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فقال أبو بكرة: أما إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ) )وأبَى أن يذهب معهم, فانظر كيف لامهم على تأميرهم لها في سفرتهم، والاختيار لها بأن تكون المتكلمة مع علي رضي الله عنه, مع أن عائشة هيَ هيَ في الفضل والهدي. وتحقق أنهم ما أفلحوا, وقد تمنت عائشة رضي الله عنها أنها ما خرجت.