وأين الثرى من الثريا؟ وأين هذه القضية التي يدعون إليها, من قضية عبد الرحمن المنسوبة إليه؟ هؤلاء جعلوا"انتخابات"النساء فرضًا, يسألون المرأة الجاهلة والمغنية بل والعاهرة.
أما الذين يقولون عنها: إنها"الشورى الإسلامية"فنقول لهم: { كبرت كلمة تخرج من أفواههم } الكهف. فكيف تكون شورى, وهي قضية لاوجود لها أبدًا, لا في الشريعة, ولا في التاريخ؟ وإنما جاءت من قبل أعداء الإسلام، وقد تكلمتُ عن الفرق بين"الديموقراطية"والشورى" في الكلام على"الديموقراطية", فارجع إليه تجده هناك."
وكيف يجوز أن يُسوّى بين صوت مسلم من أهل السنة, وبين صوت علماني أو كافر أو مبتدع أو عاهرة؟!.
وكيف يُسوّى صوت العالم التقي النقي الصالح, بصوت فاجر منافق؟ وكيف يُسوّى صوت رجل عاقل برجل جاهل أحمق سبّاب شتّام لعّان كذّاب خدّاع مكّار؟! أي ظلم بعد هذا؟
من كان منا يريد أن يهين نفسه فليهنها، أما نحن فوالله إن أنفسنا كريمة علينا، لا يمكن أن نقبل هذه القسمة الضيزى.
وقانون"الانتخابات"يُسوّي بين صوت الرجل والمرأة، والله يقول: { وليس الذكر كالأنثى } آل عمران، وقد جعل الله شهادة المرأة على النصف من شهادة الرجل، وبين ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وعلل ذلك بنقصان عقلها, فكيف نجعل عقلها كعقل الرجل؟ وقانون"الانتخابات"سوّى بين صوت العالم والجاهل, والله يقول: { قل هل يستوي الذين يعلمون والذين يعلمون } ويقول أيضًا: { فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } النحل. فجعل سبحانه من لا يعلم يسأل الذي يعلم, لا يعارضه بصوته الجاهل, ويتعقّب عليه, فالله المستعان, ونعوذ بالله من الخذلان.
المفسدة الثامنة والعشرون
فتنة النساء في الانتخابات
بما أن"الانتخابات"فرع من"الديموقراطية", ومن منهج"الديموقراطية"المساواة بين الرجل والمرأة في كل الأمور, ومنها:"الانتخابات".
فمن هنا نبدأ بمناقشة هذا التصرف، وما فيه من الأخطاء, وهي كالآتي: