الصفحة 33 من 112

الحالة الثانية: أن يكون بينهما تعارض في الظاهر، وذلك إذا كان للخاص حكم يخالف حكم العام، فيخصص العام بالخاص.

والتخصيص إخراج بعض أفراد العام بدليل متصل أو منفصل ..

أعود إلى دلالة نصوص الوحيين

(قال: ونصوص الكتاب والسنة: منها: عام وهو اللفظ الشامل لأجناس أو أنواع أو أفراد كثيرة، وذلك أكثر النصوص:

العموم هذا من دلالات الألفاظ ومعرفة دلالات الألفاظ هذه مهمة جدًا للفقيه. وتقدم أن المؤلف رحمه الله ذكر شيئًا من دلالات الألفاظ فذكر الأمر والنهي والمنطوق والمفهوم والمحكم والمتشابه ثم بعد ذلك ذكر الآن ما يتعلق بالعموم والخصوص والمطلق والمقيد والمجمل والمبين.

قوله: ومنها: عام: العام تحته مباحث:

المبحث الأول: تعريفه: العام في اللغة هو: الشامل.

وأما في الاصطلاح فعرفه المؤلف بقوله هو: اللفظ الشامل لأجناس أو أنواع أو أفراد كثيرة، والأحسن أن يقال في تعريفه هو: اللفظ المستغرق لجميع أفراده بلا حصر.

فقولنا: اللفظ: خرج بذلك الصوت والإشارة.

وقولنا: المستغرق: يخرج ما ليس مستغرقًا كلاعلم مثل: محمد، صالح .. ، وكالنكرة في سياق الإثبات مثل: قول الله: {فتحرير رقبة} فهذه ليست مستغرقة.

وقولنا: بلا حصر: يخرج ألفاظ العدد فإنها مستغرقة لكن مع الحصر مثل: مائة، مئتان، ثلاثمائة، ألف، ألفان.

المبحث الثاني: أقسام العام: نقول العام ينقسم إلى عدة أقسام:

القسم (1) : باعتبار ما فوقه وما تحته وهو نوعان: 1 - عام مطلق، 2 - عام نسبي.

النوع الأول: العام المطلق مثل: المعلوم فإنه يدخل فيه الموجود والمستحيل.

النوع الثاني: العام النسبي مثل: الحيوان هذا عام نسبي لا يشمل كل شيء فإنه لا يدخل فيه الجماد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت