فهرس الكتاب
القسم (2) : باعتبار المراد منه وهو نوعان:
النوع الأول: عام أريد به العموم مثل: قول الله: {وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها} فهذا عام أريد به العموم، فما من دابة في الأرض إلا ورزقها على الله عز وجل.
النوع الثاني: عام أريد به الخصوص مثل: قول الله: {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم} ، وقوله: {الذين قال لهم} : المراد بذلك: النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، وقوله: {إن الناس قد جمعوا لكم} المراد بذلك: كفار مكة.
القسم (3) : باعتبار تخصيصه وهو نوعان:
النوع الأول: عام محفوظ غير مخصص، مثاله: قول الله: {وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها} فهذا عام لم يدخله التخصيص.
النوع الثاني: عام دخله التخصيص مثاله: قوله تعالى: {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم} هذا يشمل كل ما ملكت اليمين لكن خُصّ من ذلك الأختان فإنه لا يجوز للإنسان أن يجمع بين الأختين في ملك اليمين بالوطء كما ورد عن الصحابة رضي الله عنهم ولقول الله: {وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف} .
المبحث الثالث: ما يتعلق بصيغ العام.
الصيغة الأولى: (الاسم الواحد المعرف بالألف واللام) : فهذا يدل على العموم ومن ذلك: قول الله: {إن الإنسان لفي خسر} فهذا يشمل كل إنسان محكوم عليه بالخسران إلا بعد ذلك فاستثناهم الله عز وجل والاستثناء كما سيأتينا من المخصصات المتصلة.
الصيغة الثانية: (اسم الجمع المعرف بالألف واللام) فهذا يدل على العموم.
ومن ذلك: قول الله: {ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب} من: من أدوات الشرط تشمل كل من يتق الله يجعل له مخرجًا سواء كان ذكر أو أنثى أو كبير أو صغير أو حر أو رقيق.
وأيضًا: قول الله: {وما تفعلوا من خير يعلمه الله} ما: من أدوات العموم تشمل كل ما يُفعل من خير سواء كان من عبادة أو معاملة وسواء كان إحسانًا للقريب أو للبعيد وسواء كان بالقول أو بالفعل أو بالمال أو بالجاه أو غير ذلك.
وأيضًا: قول الله: {أينما تكونوا يدرككم الموت} يعني - في أي مكان يشمل كل مكان.