الصفحة 39 من 112

فهذا لا يصح فلابد أن يتلفظ لأنه صرح بالعدد.

المبحث الثالث: إذا تعقّب الاستثناء جملًا:

فهل يعود للجملة الأخيرة أو يعود للجملة كلها؟ هذا موضع خلاف.

الرأي الأول: رأي جمهور أهل العلم: أنه يعود للجمل كلها.

الرأي الثاني: رأي الحنفية: أنه يعود للجملة الأخيرة.

مثال ذلك: قول الله: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدًا وأولئك هم الفاسقون. إلا الذين تابوا ... } .

في هذه الآية ثلاثة أحكام:

1 - {فاجلدوهم ثمانين جلدة} .

2 - {ولا تقبلوا لهم شهادة أبدًا} .

3 - {وأولئك هم الفاسقون} .

ثم بعد ذلك استثنى الله الذين تابوا فهذا الاستثناء هل يعود على الجمل كلها؟

بالنسبة للجلد فالتوبة ليس لها أثر في إسقاطه فيبقى عندنا حكمان، فالجمهور على أن هذان الحكمان يرتفعان بالتوبة، وعند الحنفية إنما يرتفع فقط الفسق وأما الشهادة فإنها لا تقبل.

والصواب في ذلك: أنه عائد على الجميع إلا إذا دلت قرينة على أنه متعلق بالأخير.

المخصص الثاني: الشرط.

والشرط في اللغة: العلامة.

وأما في الاصطلاح فهو: تعليق شيء بشيء بإنّ الشرطية أو إحدى أخواتها ومن ذلك: قول الله: {ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد} ما: من صيغ العموم يعني كل ما ترك أزواجكم لكن قيد فقال: {إن لم يكن لهن ولد. فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما ترك} ، هنا خصص الشرط.

المخصص الثالث: الصفة والمراد بها.

ما أشعر بمعنى يتصف به بعض أفراد العام، وهذا يكون في النعت، مثال ذلك: قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"من باع نخلًا مؤبرًا فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت