فهرس الكتاب
قول:"نخل"يشمل المؤبر وغير المؤبر، ثم بعد ذلك قال:"مؤبرًا"هذه صفة خصصت للنخل، فإذا كان مؤبرًا يكون للبائع وإذا لم يؤبر فللمشتري.
مثال ذلك: في النعت الحال: قول الله: {ومن قتله منكم متعمدًا فجزاء مثل ما قتل من النعم} ، قوله:"من قتله". هذا يشمل المتعمد وغيره، ثم قال: (متعمدًا) : هذه حال فخصصت.
مثال ذلك: في البدل: قول الله: {ولله على الناس حج البيت من استطاع} قوله: (من استطاع) بدل.
(قال: ومنها مطلق عن القيود، ومقيد بوصف أو قيد معتبر، فيحمل المطلق على المقيد) .
المطلق والمقيد تحته مباحث:
المبحث الأول: المطلق في اللغة هو: المنفك عن قيد.
وأما في الاصطلاح فهو: اللفظ المتناول لواحدٍ لا بعينه باعتبار حقيقة شاملة لجنسه.
قولنا: لواحد: هذا يخرج العام وبهذا نعرف الفرق بين العام والمطلق: فالمطلق يراد به واحد، والعام: يشمل أكثر من واحد.
وقولنا: لا بعينه: يخرج المعرفة بعينها مثل: زيد.
وقولنا: باعتبار حقيقة شاملة لجنسه: أخرج المشترك والواجب المخير: المشترك هو: اتحاد اللفظ وتغير المعنى مثل: العين، وهذا يشمل البا والجارية والذهب فهذا مشترك وليس مطلقًا.
والواجب المخير هو: ما خُير فيه المكلف بين أشياء، مثل: قول الله {فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة} فخير بين هذه الأمور الثلاثة فهذا تخيير وليس مطلقًا.
المقيد هو: اللفظ المتناول لمعينٍ وغير معينٍ موصوفٍ بأمر زائد على الحقيقة الشاملة لجنسه.
مثال ذلك: قول الله: {والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة} ، قوله: {فتحرير رقبة} يعني: عن رقبة واحدة لكنها مطلقة يشمل الرقبة المسلمة والكافرة والصغيرة والكبيرة والمريضة والصحيحة والذكر والأنثى.
وجاء تقييد الرقبة في كفارة القتل بأنها الرقبة المؤمنة (فتحرير رقبة مؤمنة) فوصف هنا بأمر زائد على الحقيقة الشاملة لجنسه.
المبحث الثاني: ما يتعلق بحمل المطلق على المقيد: