الصفحة 42 من 112

العقد على البنت سواء دخل بها أم لم يدخل إذا لم يقم دليل على التقييد، فتؤخذ على إطلاقها.

(قال: ومنها: مجمل ومبين، فما أجمله الشارع وبينه ووضحه في موضعٍ آخر وجب الرجوع فيه إلى بيان الشارع) .

قوله: ومنها مجمل ومبين: أي ومن نصوص الكتاب والسنة ماهو مجمل ومنها ما هو مبين.

والمجمل في اللغة: المجموع.

وأما في الاصطلاح: فماله دلالة على معنيين لا مزية لأحدهما على الآخر.

قولنا: معنيين: يخرج النص فالنص ليس له دلالة إلا على معنىً واحد.

قولنا: لا مزية لأحدهما على الآخر: يخرج الظاهر فالظاهر: له مزية.

المبين في اللغة: المظهر الموضح.

وأما في الاصطلاح: ما يفهم المراد منه إما بأصل الوضع أو بعد التبيين.

وأسباب الإجمال ثلاثة:

السبب الأول: عدم معرفة المراد ويزول الإجمال بتبيين المراد ويدخل في ذلك المشترك فالمشترك: اللفظ واحد والمعنى متعدد مثال ذلك: العين: لفظٌ واحد ولها معانٍ متعددة فيطلق على الذهب والعين الجارية والعين الباصرة.

ومن ذلك: قول الله: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} : (القرء) : هذا لفظ مشترك يطلق على الحيض ويطلق على الطهر ولهذا اختلف العلماء رحمهم الله ما المراد بالقرء؟

الرأي الأول: رأي أبو حنيفة وأحمد: أن القرء هو الحيض وعلى هذا تتربص ثلاث حيض.

الرأي الثاني: رأي مالك والشافعي: أن القرء هو الطهر وعلى هذا تتربص ثلاثة أطهار.

والصواب في ذلك: هو الرأي الأول وأن القرء هو الحيض وهذا قال به أكابر الصحابة وهو الذي دلت عليه الأدلة.

السبب الثاني: عدم معرفة الصفة ويزول الإجمال بتبيين الصفة مثال ذلك: قول الله: {وأقيموا الصلاة} فإن كيفية إقامة الصلاة مجهولة ثم بعد ذلك بينها النبي - صلى الله عليه وسلم - بالركوع والسجود ... ، مثال 2: قول الله: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا} هذا مجمل ثم بين النبي - صلى الله عليه وسلم - الحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت